يستحيل وقوعها عادة أو يندر جدّاً، وإنّما كرهوا ذلك لِمَا فيه من التّنطّع والقول بالظّنّ، إذ لا يخلو صاحبه من الخطأ.

وأمّا ما سيأتي في اللعان " فكره النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها " (?)، وكذا في التّفسير في قوله تعالى: (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) (?) , فذلك خاصّ بزمان نزول الوحي، ويشير إليه حديث " أعظم النّاس جرماً عند الله من سأل عن شيء لَم يحرّم فحرّم من أجل مسألته " (?).

وثبت أيضاً ذمّ السّؤال للمال ومدح من لا يلحف فيه كقوله تعالى: (لا يسألون النّاس إلحافاً) وجاء في الصحيحين من حديث ابن عمر: لا تزال المسألة بالعبد حتّى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم , وفي صحيح مسلم: إنّ المسألة لا تحلّ إلاَّ لثلاثةٍ: لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو جائحة.

وفي السّنن قوله - صلى الله عليه وسلم - لابن عبّاس: إذا سألت فاسأل الله. وفي سنن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015