{وَعَمَرُوهَا} أي: المدمَّرين {أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} أكثر من عمارة أهل مكة، فأُهلكوا، فما الظن بأهل مكة، وهم دونهم في العدد والعُدَد وقوة الجسد.
{وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} فلم يؤمنوا، فأهلكهم الله.
{فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} فيدمرهم من غير جرم.
{وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بكفرهم.
* * *
{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10)}.
[10] {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ} أي: آخر أمر {الَّذِينَ أَسَاءُوا} العمل بكفرهم.
{السُّوأَى} تأنيث الأسوأ، وهو الأقبح، يعني: الخلة التي تسوْؤهم، وهي جهنم.
{أَنْ كَذَّبُوا} أي: لأجل أن كذبوا (?).
{بِآيَاتِ اللَّهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم -، والقرآن.
{وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (عَاقِبَةُ) بالرفع اسم كان، وخبرها (السُّوءَى)، وقرأ الباقون: بالنصب على خبر كان (?)، وتقديره: ثم كان السوءى عاقبة الذين أساؤوا.