سُوْرَةُ الإسْراءِ
مكيةٌ إلا قولَه: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} إلى آخرِ ثماني آياتٍ، قدرُ آيها مئةٌ وإحدى عشرةَ آيةً، وحروفُها ستةُ آلافٍ وأربعُ مئةٍ وستونَ حرفًا، وكَلِمُها ألفٌ وخمسُ مئةٍ وثلاثٌ وثلاثونَ كلمةً.
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)}.
[1] {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} (سُبْحَانَ) تنزيهُ اللهِ من كلِّ سوءٍ، ووصفُه بالبراءةِ من كلِّ نقصٍ، وتكونُ (سُبْحَانَ) بمعنى التعجُّبِ، (أَسْرَى)؛ أي: سَيَّرَهُ، و (العبدُ) هو محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، لم يختلفْ في ذلكَ أحدٌ من الأمة، و (ليلًا) نصبٌ على الظرف.
{مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} هو المسجدُ المحيطُ بالكعبةِ، وقيلَ: من بيتِ أُمِّ هانِئ من الحرم، قالَ ابنُ عباسٍ: "الحرمُ كلُّهُ مسجِدٌ" (?).
{إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} هو مسجدُ بيتِ المقدسِ، وبينَهما مسيرةُ شهرٍ،