(أَوْ وَصْفَاً) أي: أَوْ ما تواردَ فِيْهِ رواتُهُ عَلَى وصفٍ لَهُمْ قولياً كَانَ الوَصْفُ، وَهُوَ مقاربٌ لحالِهِم القولي، بَلْ مماثلٌ لَهُ، كالمسلسلِ بقراءةِ سورةِ الصفِ، أَوْ فعلياً كالمسلسلِ بالقُرَّاءِ وبالْحُفَّاظِ، وبالفُقُهَاءِ، وبالمحمدين (?)، وبروايةِ الأبناءِ عَنْ الآباءِ.

(اوْ (?) وَصْفَ سَندْ) -بالدرجِ- أي: أَوْ ما تواردَ فِيْهِ رواتُهُ عَلَى وَصْفِ سندٍ بِمَا يرجعُ إلى التَّحمُّلِ إما في صيغِ الأداءِ، (كَقَوْلِ كُلِّهِمْ) أي: الرُّوَاةِ (سَمِعْتُ) فلاناً، أَوْ نحوَهُ كَ‍: حَدَّثَنَا وأَخْبَرَنَا فلانٌ (فَاتَّحَدْ) ما وقعَ مِنْهَا لَهُمْ، فصارَ الحديثُ بِذَلِكَ مُسَلْسَلاً.

بَلْ جعلَ الحاكِمُ (?) مِنْهُ أَنْ تكونَ ألفاظُ الأداءِ مِنْ جَمِيْعِ الرُّوَاةِ دالةً عَلَى الاتصالِ، وإن اختلَفَتْ، فَقَالَ بعضُهم: سَمِعْتُ، وَقَالَ بَعضُهم: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ بعضُهم: حَدَّثَنَا.

لَكِنَّ الأكثرَ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بالتوارُدِ في صِيغةٍ واحدةٍ (?).

وإما فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِزَمَنِ الرِّوَايَةِ، كَالْمُسَلْسَلِ بقصِّ الأظفارِ يومَ الْخَميسِ، أَوْ بمكانِهَا، كَالْمُسَلْسَلِ بإجابةِ الدُّعاءِ في الْمُلْتَزمِ (?)، أَوْ بِتَارِيْخِها، كَكَون الرَّاوِي آخرَ مَنْ يَروي عَنْ شَيْخِهِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أنواعِ الْمُسَلْسَلِ التي لا تَنْحَصِرُ، كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015