(مُسَلْسَلُ الْحَدِيثِ ما تَواردَا) أي: تَشَارَكَ (فِيهِ الرُّواةُ) لَهُ (واحداً فَواحدا حَالاً) أي: عَلى حَالٍ (لَهُمْ) قولياً كَانَ الْحَالُ، كقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذٍ: ((إنِّي أحِبُّكَ، فَقُلْ فِيْ دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)) (?). فإنَّهُ (?) مُسَلْسَل بقولِ كُلٍّ من رواتِهِ: إني أحبُّكَ، فَقُل.
أَوْ فعلياً، كقولِ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((شَبّكَ بِيَدِي أَبُو القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ)) (?) الْحَدِيْثُ. فإنَّهُ مسلسلٌ بتشبيكِ كُلِّ مِنْهُمْ بيد مَنْ رواهُ عَنْهُ.
وقد يجتمعانِ، كَمَا في حَدِيْثِ أنسِ: ((لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ حَلاَوَةَ الإِيْمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ. وَقَالَ: وَقَبَضَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى لِحْيَتِهِ، وَقَالَ: آمَنْتُ بِالْقَدْرِ ... إلى آخِرِهِ)) (?)، فإنَّهُ مسلسلٌ بقبضِ كُلٍّ مِنْهُمْ عَلَى لحيتِهِ مع قولِهِ: ((آمنتُ بالقدر (?))) إلى آخرِهِ.