لَيْسَ يُغْنِي عَنْ جَاهِلٍ قَوْلُ رَاوٍ عَنْ فُلَانٍ وَقَوْلُهُ عَنْ فُلَانِ إِنْ أَتَاهُ مُسْتَرْشِدًا أَفْتَاهُ بِحَدِيثَيْنِ فِيهِمَا مَعْنَيَانِ إِنَّ مَنْ يَحْمِلُ الحَدِيث وَلَا يعرف فِيهِ الْمُرَادَ كَالصَّيْدَلَانِي حَكَمَ اللَّهُ فِي الْجَزَاءِ ذَوَيْ عَدْ لٍ لِذِي الصَّيْدِ بِالَّذِي يَرَيَانِ لَمْ يُوَقِّتْ وَلَمْ يُسَمِّ وَلَكِنْ قَالَ فِيهِ فَلْيَحْكُمُ الْعَدْلَانِ وَلَنَا فِي النَّبِيِّ صَلَّى عَلَيْ هِـ اللَّهُ وَالصَّالِحُونَ كُلَّ أَوَانِ أُسْوَةٌ فِي مَقَالِهِ لِمُعَاذٍ اقْضِ بِالرَّأْيِ إِنْ أَتَى الْخَصْمَانِ وَكِتَابُ الْفَارُوقِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي تِبْيَانِ قِسْ إِذَا أَشْكَلَتْ عَلَيْكَ أُمُورٌ ثُمَّ قُلْ بِالصَّوَابِ وَالْعِرْفَانِ وَتَعَقَّبَ بَعْضُهُمُ الْأَوَّلِيَّةَ الَّتِي ادَّعَاهَا بن بطال بِأَن إِنْكَار الْقيَاس ثَبت عَن بن مَسْعُودٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمِنَ التَّابِعِينَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ وَذَلِكَ مَشْهُورٌ عَنْهُمْ نَقله بن عَبْدِ الْبَرِّ وَمِنْ قَبْلِهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ وَعَنْ غَيْرِهِمْ وَالْمَذْهَبُ الْمُعْتَدِلُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ ان الْقيَاس مَشْرُوع عِنْد الضَّرُورَة لاأنه أصل بِرَأْسِهِ