الْمَسْجِدِ إِذْ لَوْ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ لَاجْتُنِبَ الرَّجْمُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ التَّلْوِيثُ مِنَ الْمَرْجُومِ خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ أَنَّ الْمُصَلَّى يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ لَمْ يُوقَفْ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الرَّجْمَ وَقَعَ عِنْدَهُ لَا فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَلَاطِ وَأَنَّ فِي حَدِيث بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ الْيَهُودِيَّيْنِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُمَا رُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ قُرْبَ الْمَسْجِدِ وَبِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَمْرُ بِخُرُوجِ النِّسَاءِ حَتَّى الْحُيَّضِ فِي الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُرَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ ذَكَرَ الدَّارِمِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ مُصَلَّى الْعِيدِ وَغَيْرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا يَكُونُ فِي ثُبُوتِ حُكْمِ الْمَسْجِدِ لَهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ فِي رَجْمِ هَذَا بِالْمُصَلَّى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُصَلَّى الْجَنَائِزِ وَالْأَعْيَادِ إِذَا لَمْ يُوقَفْ مَسْجِدًا لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ إِذْ لَوْ كَانَ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لَاجْتُنِبَ فِيهِ مَا يُجْتَنَبُ فِي الْمَسْجِدِ قُلْتُ وَهُوَ كَلَامُ عِيَاضٍ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ لِلْبُخَارِيِّ مِنْهُ سِوَى التَّرْجَمَةِ

[6820] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ فِي رِوَايَةٍ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ حَدَّثَنِي وَلِلنَّسَفِيِّ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَهُوَ الْمَرْوَزِيُّ وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ قَوْلُهُ أخبرنَا معمر فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا معمر وبن جُرَيْجٍ وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا زَادَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ قَوْلُهُ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى لَيْسَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بِالْمُصَلَّى وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ بِلَفْظِ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى قَوْلُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا أَيْ ذَكَرَهُ بِجَمِيلٍ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَهُ فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ قَائِلٌ يَقُولُ لَقَدْ هَلَكَ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَقَائِلٌ يَقُولُ مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ فَلَبِثُوا ثَلَاثًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَيْضًا لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ قَالَ يَعْنِي يَتَنَعَّمُ كَذَا فِي الْأَصْلِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ فَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَفِي حَدِيثِ اللَّجْلَاجِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَلَا تَقُلْ لَهُ خَبِيثٌ لَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمسك وَفِي حَدِيث أبي الْفِيل عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ لَا تَشْتُمْهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ هَكَذَا وَقَعَ هُنَا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَقَالُوا فِي آخِرِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ رَوَاهُ ثَمَانِيَةُ أَنْفُسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَلَمْ يَذْكُرُوا قَوْلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ قُلْتُ قَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَمُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاق بن رَاهْوَيْهِ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِي وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ زَادَ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليّ الْمَذْكُور وَالنَّسَائِيّ وبن الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ زَادَ النَّسَائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُلْكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الدَّبَرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الصَّغَانِيِّ فَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ خَالَفُوا مَحْمُودًا مِنْهُمْ مَنْ سَكَتَ عَنِ الزِّيَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِنَفْيِهَا قَوْلُهُ وَلم يقل يُونُس وبن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَمَّا رِوَايَةُ يُونُسَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ وَلَفْظُهُ فَأَمَرَ بِهِ فرجم وَكَانَ قد أحصن وَأما رِوَايَة بن جُرَيْجٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مَقْرُونَةً بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَلَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ وَسَاقَهُ إِسْحَاقُ شَيْخُ مُسْلِمٍ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015