[85] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ هُوَ اسْمٌ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ إِثْمِ مَنْ كَذَبَ قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَة وَهُوَ بن أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ الْمَدَنِيُّ قَوْله عَن سَالم هُوَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّاوِي عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمًا وَزَادَ فِيهِ لَا أَدْرِي كَمْ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَائِمًا فِي السُّوقِ يَقُولُ يُقْبَضُ الْعِلْمُ فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا لَكِنْ ظَهَرَ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ قَوْلُهُ يُقْبَضُ الْعِلْمُ يُفَسَّرُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَالْقَبْضُ يُفَسِّرُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْآتِي بَعْدَ أَنَّهُ يَقَعُ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ هُوَ مِنْ لَازِمِ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَالْفِتَنُ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ قَوْلُهُ الْهَرْجُ هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا جِيمٌ قَوْلُهُ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ هُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ قَوْلُهُ فَحَرَّفَهَا الْفَاءُ فِيهِ تَفْسِيرِيَّةٌ كَأَنَّ الرَّاوِيَ بَيَّنَ أَنَّ الْإِيمَاءَ كَانَ مُحَرَّفًا قَوْلُهُ كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ كَأَنَّ ذَلِكَ فُهِمَ مِنْ تَحْرِيفِ الْيَدِ وَحَرَكَتِهَا كَالضَّارِبِ لَكِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ أَرَهَا فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ وَكَأَنَّهَا مِنْ تَفْسِيرِ الرَّاوِي عَنْ حَنْظَلَةَ فَإِنَّ أَبَا عَوَانَةَ رَوَاهُ عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَأَرَانَا أَبُو عَاصِمٍ كَأَنَّهُ يَضْرِبُ عُنُقَ الْإِنْسَانِ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْهَرْجُ هُوَ الْفِتْنَةُ فَإِرَادَةُ الْقَتْلِ مِنْ لَفْظِهِ عَلَى طَرِيقِ التَّجَوُّزِ إِذْ هُوَ لَازِمُ مَعْنَى الْهَرْجِ قَالَ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ وُرُودُ الْهَرْجِ بِمَعْنَى الْقَتْلِ لُغَةً قُلْتُ وَهِيَ غَفْلَةٌ عَمَّا فِي الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَبَاحِثِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015