[6427] قَوْلِهِ مَا يُفْتَحُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ لِأَنَّهَا اسْم ان وَمِمَّا فِي قَوْلِهِ إِنَّ مِمَّا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِأَنَّهَا الْخَبَرُ قَوْلُهُ زَهْرَةُ الدُّنْيَا زَادَ هِلَالٌ وَزِينَتُهَا وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا بِفَتْحِ الزَّاي وَسُكُونِ الْهَاءِ وَقَدْ قُرِئَ فِي الشَّاذِّ عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ بِفَتْحِ الْهَاءِ فَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى مِثْلُ جَهْرَةٍ وَجَهَرَةٍ وَقِيلَ بِالتَّحْرِيكِ جَمْعُ زَاهِرٍ كَفَاجِرِ وَفَجَرَةٍ وَالْمُرَادُ بِالزَّهْرَةِ الزِّينَةُ وَالْبَهْجَةُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَالزَّهْرَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ زَهْرَةِ الشَّجَرِ وَهُوَ نَوْرُهَا بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَتَاعِ وَالْعَيْنِ وَالثِّيَابِ وَالزُّرُوعِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَفْتَخِرُ النَّاسُ بِحُسْنِهِ مَعَ قِلَّةِ الْبَقَاءِ قَوْلُهُ فَقَالَ رَجُلٌ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ قَوْلُهُ هَلْ يَأْتِي فِي رِوَايَةِ هِلَالٍ أَوَ يَأْتِي وَهِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى شَيْءٍ مُقَدَّرٍ أَيْ أَتَصِيرُ النِّعْمَةُ عُقُوبَةً لِأَنَّ زَهْرَةَ الدُّنْيَا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ فَهَلْ تَعُودُ هَذِهِ النِّعْمَةُ نِقْمَةً وَهُوَ اسْتِفْهَامُ اسْتِرْشَادٍ لَا إِنْكَارٍ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِالشَّرِّ صلَة ليَأْتِي أَيْ هَلْ يَسْتَجْلِبُ الْخَيْرُ الشَّرَّ قَوْلُهُ ظَنَنْتُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ظَنَنَّا وَفِي رِوَايَةِ هِلَالٍ فَرُئِينَا بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَأُرِينَا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ قَوْلُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ أَيِ الْوَحْيُ وَكَأَنَّهُمْ فَهِمُوا ذَلِكَ بِالْقَرِينَةِ مِنَ الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي جَرَتْ عَادَتُهُ بِهَا عِنْدَمَا يُوحَى إِلَيْهِ قَوْلُهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ الْعَرَقَ وَفِي رِوَايَةِ هِلَالٍ فَيَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ هُوَ الْعَرَقُ وَقِيلَ الْكَثِيرُ وَقِيلَ عَرَقُ الْحُمَّى وَأَصْلُ الرَّحْضِ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُون الْغسْل وَلِهَذَا فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُ عَرَقٌ يَرْحَضُ الْجِلْدَ لِكَثْرَتِهِ قَوْلُهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ لِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ وَفِي رِوَايَةِ هِلَالٍ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ لَامُوهُ أَوَّلًا حَيْثُ رَأَوْا سُكُوتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظَنُّوا أَنَّهُ أَغْضَبَهُ ثُمَّ حَمِدُوهُ آخِرًا لَمَّا رَأَوْا مَسْأَلَتَهُ سَبَبًا لِاسْتِفَادَةِ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ فَأَخَذُوهُ مِنْ قَرِينَةِ الْحَالِ قَوْلُهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ زَادَ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ تَكْرَارُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِي رِوَايَةِ هِلَالٍ إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الرِّزْقَ وَلَوْ كَثُرَ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْخَيْرِ وانما يَعْرِضُ لَهُ الشَّرُّ بِعَارِضِ الْبُخْلِ بِهِ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّهُ وَالْإِسْرَافُ فِي إِنْفَاقِهِ فِيمَا لَمْ يُشْرَعْ وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَضَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا فَلَا يَكُونُ شَرًّا وَبِالْعَكْسِ وَلَكِنْ يُخْشَى عَلَى مَنْ رُزِقَ الْخَيْرَ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ فِي تَصَرُّفِهِ فِيهِ مَا يَجْلُبُ لَهُ الشَّرَّ وَوَقَعَ فِي مُرْسَلِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عِنْدَ سَعِيدِ بن مَنْصُور أَو خير هُوَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ أَيْ أَنَّ الْمَالَ لَيْسَ خَيْرًا حَقِيقِيًّا وَإِنْ سُمِّيَ خَيْرًا لِأَنَّ الْخَيْرَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنَ الْإِنْفَاقِ فِي الْحَقِّ كَمَا أَنَّ الشَّرَّ الْحَقِيقِيَّ فِيهِ مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنَ الْإِمْسَاكِ عَنِ الْحَقِّ وَالْإِخْرَاجِ فِي الْبَاطِلِ وَمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ كَضَرْبِ الْمَثَلِ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ قَوْلُهُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَلَكِنَّ هَذَا الْمَالَ إِلَخْ وَمَعْنَاهُ أَنَّ صُورَةَ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ مُونِقَةٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كل شَيْء مشرق ناضر اخضر وَقَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ قَوْلُهُ الْمَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ لَيْسَ هُوَ صِفَةَ الْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلتَّشْبِيهِ كَأَنَّهُ قَالَ الْمَالُ كَالْبَقْلَةِ الْخَضْرَاءِ الْحُلْوَةِ أَوِ التَّاءِ فِي قَوْلِهِ خَضِرَةٌ وَحُلْوَةٌ بِاعْتِبَارِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْمَالُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا أَوْ عَلَى مَعْنَى فَائِدَةِ الْمَالِ أَيْ أَنَّ الْحَيَاةَ بِهِ أَوِ الْعِيشَةَ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِ هُنَا الدُّنْيَا لِأَنَّهُ مِنْ زِينَتِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَالُ والبنون زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا الْمُخَرَّجِ فِي السُّنَنِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَيَتَوَافَقُ الحديثان وَيحْتَمل