خَالِصا وَاسْتدلَّ بِهِ بن بَطَّالٍ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ وَاحِدٌ يَلْتَحِقُ بِمَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَكَذَا اثْنَانِ وَأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ كَمَا مَضَى فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ لَا يَمْنَعُ مِنْ حُصُولِ الْفَضْلِ لِمَنْ مَاتَ لَهُ وَاحِدٌ فَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْوَاحِدِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ أَعْلَمَ بِأَنَّ حُكْمَ الْوَاحِدِ حُكْمُ مَا زَادَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَ بِهِ قُلْتُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ تَسْمِيَةُ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ وَالرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ وَلَمْ يَقَعْ لِي إِذْ ذَاكَ وُقُوعُ السَّائِلِ عَنِ الْوَاحِدِ وَقَدْ وَجَدْتُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ قَالَ مَحْمُودٌ فَقُلْتُ لِجَابِرٍ أَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدًا لَقَالَ وَاحِدٌ قَالَ وَأَنَا وَاللَّهِ أَظُنُّ ذَاكَ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ رَفَعَهُ أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ وَذُو الِاثْنَيْنِ قَالَ وَذُو الِاثْنَيْنِ زَادَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ قَالَ أَوْ وَاحِدٌ وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَفَعَهُ مَنْ دُفِنَ لَهُ ثَلَاثَةٌ فَصَبَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَوَاحِدٌ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ مَنْ دَفَنَ وَاحِدًا فَصَبَرَ عَلَيْهِ وَاحْتَسَبَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَفِي سَنَدِهِمَا نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الصَّفِيِّ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَلَدًا أَمْ غَيْرَهُ وَقَدْ أَفْرَدَ وَرَتَّبَ الثَّوَابَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَهُ فَاحْتَسَبَهُ وَيُدْخِلُ فِي هَذَا مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ بن لَهُ فَقَالَ أَتُحِبُّهُ قَالَ نَعَمْ فَفَقَدَهُ فَقَالَ مَا فَعَلَ فُلَانٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ ابْنُهُ فَقَالَ أَلَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا قَالَ بَلْ لِكُلِّكُمْ وَسَنَدُهُ على شَرط الصَّحِيح وَقد صَححهُ بن حبَان وَالْحَاكِم