وَالْأَوَّلُ الْمُعْتَمَدُ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ فَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ هَذَا الْإِنْسَانُ إِلَى النُّقْطَةِ الدَّاخِلَةِ وَبِقَوْلِهِ وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ إِلَى الْمُرَبَّعِ وَبِقَوْلِهِ وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ إِلَى الْخَطِّ الْمُسْتَطِيلِ الْمُنْفَرِدِ وَبِقَوْلِهِ وَهَذِهِ إِلَى الْخُطُوطِ وَهِيَ مَذْكُورَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا أَنَّ الْمُرَادَ انْحِصَارُهَا فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ بَعْدَهُ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الْأَقْرَبُ فَإِنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى الْخَطِّ الْمُحِيطِ بِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الَّذِي يُحِيطُ بِهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الْخَارِجِ عَنْهُ وَقَوْلُهُ خُطُطًا بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ الْأُولَى لِلْأَكْثَرِ وَيَجُوزُ فَتْحُ الطَّاءِ وَقَوْلُهُ هَذَا إِنْسَانٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَيْ هَذَا الْخَطُّ هُوَ الْإِنْسَانُ عَلَى التَّمْثِيلِ قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْخُطُطُ بِالضَّمِّ فِيهِمَا أَيْضًا وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيِّ وَهَذِهِ الْخُطُوطُ قَوْلُهُ الْأَعْرَاضُ جَمْعُ عَرَضٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فِي الْخَيْرِ وَفِي الشَّرِّ وَالْعَرْضُ بِالسُّكُونِ ضِدُّ الطَّوِيلِ وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُقَابِلُ النَّقْدَيْنِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ قَوْلُهُ نَهَشَهُ بِالنُّونِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ أَصَابَهُ وَاسْتَشْكَلَتْ هَذِهِ الْإِشَارَاتُ الْأَرْبَعُ مَعَ أَنَّ الْخُطُوطَ ثَلَاثَةٌ فَقَطْ وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ لِلْخَطِّ الدَّاخِلِ اعْتِبَارَيْنِ فَالْمِقْدَارُ الدَّاخِلُ مِنْهُ هُوَ الْإِنْسَانُ وَالْخَارِجُ أَمَلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْأَعْرَاضِ الْآفَاتُ الْعَارِضَةُ لَهُ فَإِنْ سَلِمَ مِنْ هَذَا لَمْ يَسْلَمْ مِنْ هَذَا وَإِنْ سَلِمَ مِنَ الْجَمِيعِ وَلَمْ تُصِبْهُ آفَةٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ فَقْدِ مَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بَغَتَهُ الْأَجَلُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ من لم يمت بِالسَّبَبِ مَاتَ بِالْأَجَلِ وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قِصَرِ الْأَمَلِ وَالِاسْتِعْدَادِ لِبَغْتَةِ الْأَجَلِ وَعَبَّرَ بِالنَّهْشِ وَهُوَ لَدْغُ ذَاتِ السُّمِّ مُبَالَغَةً فِي الْإِصَابَة والاهلاك

[6418] قَوْله حَدثنَا مُسلم هُوَ بن إِبْرَاهِيمَ وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلام عَنهُ قَوْله همام هُوَ بن يَحْيَى وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ قَوْلُهُ عَنْ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ وَهُوَ بن أَخِي أَنَسٍ لِأُمِّهِ قَوْلُهُ خُطُوطًا قَدْ فُسِّرَتْ فِي حَدِيث بن مَسْعُودٍ قَوْلُهُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ يَأْمُلُ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الزُّهْدِ مِنْ وَجْهٍ عَنْ إِسْحَاقَ سِيَاقُ الْمَتْنِ أَتَمُّ مِنْهُ وَلَفْظُهُ خَطَّ خُطُوطًا وَخَطَّ خَطًّا نَاحِيَةً ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا هَذَا مَثَلُ بن آدَمَ وَمَثَلُ التَّمَنِّي وَذَلِكَ الْخَطُّ الْأَمَلُ بَيْنَمَا يَأْمُلُ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَإِنَّمَا جَمَعَ الْخُطُوطَ ثُمَّ اقْتَصَرَ فِي التَّفْصِيلِ عَلَى اثْنَيْنِ اخْتِصَارًا وَالثَّالِثُ الْإِنْسَانُ وَالرَّابِعُ الْآفَاتُ وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَن أنس بِلَفْظ هَذَا بن آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَجَلُهُ أَي إِنَّ أَجَلَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَمَلِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرْزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ وَالْأَحَادِيثُ مُتَوَافِقَةٌ عَلَى ان الاجل أقرب من الأمل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015