تُضَاحِكُهَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهُوَ يُعَيِّنُ أَحَدَ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي تُلَاعِبِهَا هَلْ مِنَ اللَّعِبِ أَوْ مِنَ اللُّعَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ شَرْحِهِ قَوْله لم يقل بن عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَمَّا رِوَايَةُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَتَقَدَّمَتْ مَوْصُولَةً فِي الْمَغَازِي وَفِي النَّفَقَاتِ مِنْ طَرِيقِهِ وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ الطَّائِفِيُّ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي الْمَغَازِي وَمُنَاسَبَةُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَلِجَابِرٍ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ اخْتِصَاصُهُ بِالْبَرَكَةِ فِي زَوْجَتِهِ وَبِالثَّانِي شُمُولُ الْبَرَكَةِ لَهُ فِي جَوْدَةِ عَقْلِهِ حَيْثُ قَدَّمَ مَصْلَحَةَ أَخَوَاتِهِ عَلَى حَظِّ نَفْسِهِ فَعَدَلَ لِأَجْلِهِنَّ عَنْ تَزَوُّجِ الْبِكْرِ مَعَ كَوْنِهَا أَرْفَعَ رُتْبَةً لِلْمُتَزَوِّجِ الشَّابِّ مِنَ الثَّيِّبِ غَالِبًا

(قَوْلُهُ بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ)

ذكر فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ وَفِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ يُشْرَعُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْجِمَاعِ فَيَرْفَعُ احْتِمَالَ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُشْرَعُ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْجِمَاعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ

[6388] لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا أَيْ لَمْ يَضُرَّ الْوَلَدَ الْمَذْكُورَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِضْرَارِهِ فِي دِينِهِ أَوْ بَدَنِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ رفع الوسوسة من أَصْلهَا

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة)

كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْآيَةِ وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ آتِنَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بِسَنَدِهِ هَذَا وَلَكِنْ لَفْظُهُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَلِلْبَاقِي مِثْلُهُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ قَالَ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً إِلَى آخِرِهِ قَالَ وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا وَهَذَا الْحَدِيثُ سَمِعَهُ شُعْبَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بن أبي بكير قَالَ يحيى فَلَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ فَحَدَّثَنِي بِهِ فَذَكَرَهُ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة الْآيَة وَهَذَا مُطَابق للتَّرْجَمَة واخرج بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو طَالُوتَ كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ إِنَّ إِخْوَانَكَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ ذَلِكَ فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ قَالَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015