خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ تَقَدَّمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَبْدَأٌ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي بَابِ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ وَقَدْ بَسَطْتُ شَرْحَهُ هُنَاكَ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ وَذَكَرْتُ طَرَفًا مِنْهُ قَرِيبًا فِي بَابِ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ
مَعَ الْبَرَكَةِ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ سَنَدًا وَمَتْنًا فِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَمن خص اخاه بِالدُّعَاءِ قَوْلُهُ بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِخَارَةِ هِيَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْخَيْرِ أَوْ مِنَ الْخِيَرَةِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ اسْمٌ مِنْ قَوْلِكَ خَارَ اللَّهُ لَهُ وَاسْتَخَارَ اللَّهَ طَلَبَ مِنْهُ الْخِيَرَةَ وَخَارَ اللَّهُ لَهُ أَعْطَاهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَالْمُرَادُ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ لِمَنَ احْتَاجَ إِلَى أَحَدِهِمَا
[6382] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ جَمْعُ مَوْلًى وَاسْمُهُ زَيْدٌ وَيُقَالُ زَيْدٌ جَدُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ ثِقَاتِ الْمَدَنِيِّينَ وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى وَلَاءِ آلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَخَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِي زَمَنِ الْمَنْصُورِ فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ حُبِسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ وَقَدْ وَثَّقَهُ بن الْمُعِينِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَذَكَرَهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ مَحْبُوسًا فِي الْمُطْبَقِ حِينَ هُزِمَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي بَنِي حَسَنٍ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ حَدِيثُ الِاسْتِخَارَةِ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ وَهُوَ مُنْكَرٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ إِذَا كَانَ حَدِيثٌ غَلَطًا يَقُولُونَ بن الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ كَمَا أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ يَحْمِلُونَ