وَهُوَ الثَّلْجُ ثُمَّ إِلَى أَبْرَدَ مِنْهُ وَهُوَ الْبَرَدُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ يَجْمُدُ وَيَصِيرُ جَلِيدًا بِخِلَافِ الثَّلْجِ فَإِنَّهُ يَذُوبُ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ وَقَيَّدَهُ بِالصَّلَاةِ وَلَفْظُهُ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ تَوْجِيهَ إِدْخَالِهِ فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ ذِكْرُ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ وَوَقَعَ ذَلِكَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُمَا مَعًا فِيهِ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ إِلَخْ وَهُوَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ذَكَرَ فِيهِ كُلٌّ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الاخر وَالله اعْلَم
تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ قَوْلُهُ كَسَالَى وَكُسَالَى وَاحِدٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا قُلْتُ وَهُمَا قِرَاءَتَانِ قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِالضَّمِّ وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَة بني تَمِيم وَقَرَأَ بن السَّمَيْفَعِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا لَكِنْ أَسْقَطَ الْأَلِفَ وَسَكَّنَ السِّينَ وَوَصَفَهُمْ بِمَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ الْمُفْرَدُ لِمُلَاحَظَةِ مَعْنَى الْجَمَاعَةِ وَهُوَ كَمَا قُرِئَ وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَالْكَسَلُ الْفُتُورُ وَالْتَوَانِي وَهُوَ ضِدُّ النشاط
[6369] قَوْله حَدثنَا سُلَيْمَان هُوَ بن بِلَالٍ وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ قَوْلُهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو هُوَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ الْمَاضِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ قَوْلُهُ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ إِلَى قَوْلِهِ وَالْجُبْنِ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْأُمُورِ السِّتَّةِ وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ الْهَمَّ لِمَا يَتَصَوَّرُهُ الْعَقْلُ مِنَ الْمَكْرُوهِ فِي الْحَالِ وَالْحَزَنُ لِمَا وَقَعَ فِي الْمَاضِي وَالْعَجْزُ ضِدُّ الِاقْتِدَارِ وَالْكَسَلُ ضِدُّ النَّشَاطِ وَالْبُخْلُ ضِدُّ الْكَرَمِ وَالْجُبْنُ ضِدُّ الشَّجَاعَةِ وَقَوْلُهُ وَضَلَعِ الدَّيْنِ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ وَقَوْلُهُ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ هِيَ إِضَافَةٌ لِلْفَاعِلِ اسْتَعَاذَ مِنْ أَنْ يَغْلِبَهُ الرِّجَالُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْوَهَنِ فِي النَّفس والمعاش
تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلُ قَوْلُهُ الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ يَعْنِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحِهِمَا قَوْلُهُ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ يَعْنِي فِي وَزْنِهِمَا
[6370] قَوْلُهُ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ فِي