لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عَجَائِزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ صَدَقَتَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَرِيرٍ شَيْخِ عُثْمَانَ فِيهِ فَعَلَى هَذَا فَيُضْبَطُ وَذَكَرْتُ لَهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ ذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَتَا وَقَوْلُهُ تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى وَبَيَّنْتُ طَرِيقَ الْجَمْعِ بَيْنَ جَزْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَا بِتَصْدِيقِ الْيَهُودِيَّتَيْنِ فِي إِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ فَقَالَ إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ فَجَرَى عَلَى مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا عَلِمَ بِأَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ لِغَيْرِ الْيَهُودِ اسْتَعَاذَ مِنْهُ وَعَلَّمَهُ وَأَمَرَ بِإِيقَاعِهِ فِي الصَّلَاةِ لِيَكُونَ أَنْجَحَ فِي الْإِجَابَة وَالله اعْلَم