ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث عبد الله بن زيد قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمصلى يَسْتَسْقِي فَدَعَا واستسقى ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة وقلب رِدَاءَهُ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا يُرِيدُ أَنَّهُ قَدَّمَ الدُّعَاءَ قَبْلَ الِاسْتِسْقَاءِ ثُمَّ قَالَ لَكِنْ لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ أَنَّهُ لَمَّا تَحَوَّلَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ دَعَا حِينَئِذٍ أَيْضًا قُلْتُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَأَشَارَ كَعَادَتِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَقَدْ مَضَى فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ وَإِنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَتَرْجَمَ لَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَتْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ بِالْمَسْجِدِ وَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ بِالْمُصَلَّى وَقَدْ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ فَصَارَ حَدِيثُهَا مِنْ جُمْلَةِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَيَسْقُطُ بِذَلِكَ اعْتِرَاضُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ أَصْلِهِ وَقَدْ وَرَدَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ قَدَّمْتُهُ فِي بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء وَلمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث بن عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجعل يَهْتِف بربه الحَدِيث وَفِي حَدِيث بن مَسْعُودٍ اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَازَ مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَفِي حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي النِّجَادَيْنِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحه قَوْلُهُ بَابُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ قَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ الله خادمك ادْع الله لَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ الْحَدِيثَ حَدِيث أَنَس قَالَتْ أُمِّي يَا رَسُول الله خادمك ادْع الله لَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَكثر مَاله وَولده الحَدِيث وَقَدْ مَضَى قَرِيبًا وَذَكَرَهُ فِي عِدَّةِ أَبْوَابٍ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الْعُمُرِ فَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الدُّعَاءَ بِكَثْرَةِ الْوَلَدِ يَسْتَلْزِمُ حُصُولَ طُولِ الْعُمُرِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِنَوْعٍ مِنَ الْمَجَازِ بِأَنْ يُرَادَ أَنَّ كَثْرَةَ الْوَلَدِ فِي الْعَادَةِ تَسْتَدْعِي بَقَاءَ ذِكْرِ الْوَلَدِ مَا بَقِيَ أَوْلَادُهُ فَكَأَنَّهُ حَيٌّ وَالْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ أَشَارَ كَعَادَتِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَأَخْرَجَ فِي