(قَوْلُهُ بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)

الْبَوَائِقُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ جَمْعُ بَائِقَةٍ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ وَالشَّيْءُ الْمُهْلِكُ وَالْأَمْرُ الشَّدِيدُ الَّذِي يُوَافِي بَغْتَةً قَوْلُهُ يُوبِقُهُنَّ يُهْلِكُهُنَّ مَوْبِقًا مَهْلِكًا هُمَا أَثَرَانِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ يوبقهن بِمَا كسبوا قَالَ يُهْلِكُهُنَّ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَجَعَلْنَا بَينهم موبقا أَي متوعدا وَأخرج بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا أَيْ مَهْلِكًا

[6016] قَوْلُهُ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ وَوَقَعَ مَنْسُوبًا غَيْرَ مُسَمًّى عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ وَمَنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ مُسَمًّى مَنْسُوبًا قَالَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ هُوَ الْخُزَاعِيُّ وَوَقَعَ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَاسْمُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ خُوَيْلِدٌ وَقِيلَ عَمْرٌو وَقِيلَ هَانِئٌ وَقِيلَ كَعْبٌ قَوْلُهُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَقَعَ تَكْرِيرُهَا ثَلَاثًا صَرِيحًا وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ثَلَاثًا وَكَأَنَّهُ اخْتِصَارٌ مِنَ الرَّاوِيِ وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلِأَحْمَدَ نَحْوُهُ عَنْ أَنَسٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ قَوْلُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ هَذِهِ الْوَاوُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً أَوِ اسْتِئْنَافِيَّةً أَوْ عَاطِفَةً عَلَى شَيْءٍ مُقَدَّرٍ أَيْ عَرَفْنَا مَا الْمُرَادُ مَثَلًا وَمَنِ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ وَوَقَعَ لِأَحْمَد من حَدِيث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ السَّائِلُ عَنْ ذَلِكَ وَذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَرْغِيبِهِ بِلَفْظِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ هُوَ وَعَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ وَحْدَهُ وَمَا رَأَيْتُهُ فِيهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَلَا ذَكَرَهَا الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ قَوْلُهُ قَالَ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ مَنْ خَافَ زَادَ أَحْمَدُ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالُوا وَمَا بَوَائِقُهُ قَالَ شَرُّهُ وَعِنْدَ الْمُنْذِرِيِّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لِلْبُخَارِيِّ وَلَمْ أَرَهَا فِيهِ تَنْبِيهٌ فِي الْمَتْنِ جِنَاسٌ بَلِيغٌ وَهُوَ مِنْ جِنَاسِ التَّحْرِيفِ وَهُوَ قَوْلُهُ لَا يُؤْمِنُ وَلَا يَأْمَنُ فَالْأَوَّلُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالثَّانِي مِنَ الْأَمَانِ قَوْلُهُ تَابَعَهُ شَبَابَةُ وَأَسَدُ بن مُوسَى يَعْنِي عَن بن أَبِي ذِئْبٍ فِي ذِكْرِ أَبِي شُرَيْحٍ فَأَمَّا رِوَايَة شَبابَة وَهُوَ بن سوار الْمَدَائِنِي فَأَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى وَهُوَ الْأُمَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَسَدِ السُّنَّةِ فَأَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قَوْلُهُ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش وَشُعَيْب بن إِسْحَاق عَن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي اخْتلف أَصْحَاب بن أَبِي ذِئْبٍ عَلَيْهِ فِي صَحَابِيِّ هَذَا الْحَدِيثِ فَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ قَالُوا فِيهِ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ وَالْأَرْبَعَةُ قَالُوا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ نَقَلَ أَبُو مَعِينٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ مَنْ سمع من بن أَبِي ذِئْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَإِنَّهُ يَقُولُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ قُلْتُ وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ أَنَّ بن وَهْبٍ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيَّ وَأَبَا عَمْرٍو الْعَقَدِيَّ وَإِسْمَاعِيل بن أبي أويس وبن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015