فِيهِ قيد زَائِدَة وتقييده فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ اتَّقِي اللَّهَ أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْيَتِيمِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي قَالَ مِمَّ كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ وَقَدْ زَادَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ الْمَذْكُورِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ لِلْكَفَالَةِ الْمَذْكُورَةِ أَمَدًا قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي كَوْنِ كَافِلِ الْيَتِيمِ يُشْبِهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ أَوْ شُبِّهَتْ مَنْزِلَتُهُ فِي الْجَنَّةِ بِالْقُرْبِ مِنَ النَّبِيِّ أَوْ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ لِكَوْنِ النَّبِيِّ شَأْنُهُ أَنْ يُبْعَثَ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْقِلُونَ أَمْرَ دِينَهُمْ فَيَكُونُ كَافِلًا لَهُمْ وَمُعَلِّمًا وَمُرْشِدًا وَكَذَلِكَ كَافِلُ الْيَتِيمِ يَقُومُ بِكَفَالَةِ مَنْ لَا يَعْقِلُ أَمْرَ دِينَهُ بَلْ وَلَا دُنْيَاهُ وَيُرْشِدُهُ وَيُعَلِّمُهُ وَيُحْسِنُ أَدَبَهُ فَظَهَرَتْ مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ اه مُلَخَّصًا
أَيْ فِي مَصَالِحِهَا ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا وَحَدِيثَ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مُرْسَلًا كِلَاهُمَا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النَّفَقَات قَوْلُهُ بَابُ السَّاعِي عَلَى الْمِسْكِينِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ دُونَ الْمُرْسَلِ وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْسِبُهُ قَالَ يَشُكُّ الْقَعْنَبِيُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ كَالْمُجَاهِدِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ وَاضِحًا فِي كتاب النَّفَقَات