(قَوْلُهُ بَابٌ وَضْعُ الصَّبِيِّ فِي الْحِجْرِ)

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ صَبِيًّا فِي حِجْرِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا قَرِيبًا فِي الْعَقِيقَةِ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ الرِّفْقُ بِالْأَطْفَالِ وَالصَّبْرُ عَلَى مَا يَحْدُثُ مِنْهُمْ وَعَدَمُ مُؤَاخَذَتِهِمْ لعدم تكليفهم قَوْلُهُ بَابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ

[6003] قَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ وَأَبُو تَمِيمَةَ هُوَ طريف بِمُهْملَة بِوَزْن عَظِيم بن مُجَالِدٍ بِالْجِيمِ الْهُجَيْمِيُّ بِالْجِيمِ مُصَغَّرٌ قَوْلُهُ فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخذه الآخر استشكله الدَّاودِيّ فِيمَا نَقله بن التِّينِ فَقَالَ لَا أَدْرِي ذَلِكَ وَقَعَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ أُسَامَةَ أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ ثُمَّ أَخَذَ يَسْتَدِلُّ عَلَى ذَلِكَ وَالْأَمْرُ فِيهِ أَوْضَحُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا قِيلَ فِي عُمْرِ الْحَسَنِ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانُ سِنِينَ وَأَمَّا أُسَامَةُ فَكَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا وَقَدْ أَمَّرَهُ عَلَى الْجَيْشِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ الْمُسْلِمِينَ كَعُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الْمَنَاقِبِ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم بن عِشْرِينَ سَنَةً وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَهْلِهِ قَالُوا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُسَامَة بن تِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُسَامَة مراهق وَالْحسن بن سَنَتَيْنِ مَثَلًا وَيَكُونُ إِقْعَادُهُ أُسَامَةَ فِي حِجْرِهِ لِسَبَبٍ اقْتَضَى ذَلِكَ كَمَرَضٍ مَثَلًا أَصَابَ أُسَامَةَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَحَبَّتِهِ فِيهِ وَمَعَزَّتِهِ عِنْدَهُ يُمَرِّضُهُ بِنَفْسِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَقْعَدَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَجَاءَ الْحَسَنُ بن ابْنَتِهِ فَأَقْعَدَهُ عَلَى الْفَخِذِ الْأُخْرَى وَقَالَ مُعْتَذِرًا عَنْ ذَلِكَ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَمَّا عَلِيٌّ فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيّ وَأما يحيى فَهُوَ بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَمَّا سُلَيْمَانُ فَهُوَ التَّيْمِيُّ الْمَذْكُورُ قَبْلُ ثُمَّ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى السَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَيَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَلَكِنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِصِيغَةِ عَنْ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَخْ وَعَنْ عَلِيٍّ إِلَخْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَارِمٌ فَيَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ شَيْخِهِ بِوَاسِطَةِ قَرِينِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلَا يُسْتَغْرَبُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ وَلَا مِنَ الْبُخَارِيِّ فَقَدْ حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ شُيُوخِهِ وَيُدْخِلُ أَحْيَانًا بَيْنَهُمُ الْوَاسِطَةَ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عَارِمٍ بِالْكَثِيرِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ مِنْهَا مَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015