الْقُعُودَ عَلَى التَّصَاوِيرِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَفِي دُخُولِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الصُّورَةُ وَجْهَانِ قَالَ الْأَكْثَرُ يُكْرَهُ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْرُمُ فَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ فِي مَمَرِّ الدَّارِ لَا دَاخِلَ الدَّارِ كَمَا فِي ظَاهِرِ الْحَمَّامِ أَوْ دِهْلِيزِهَا لَا يَمْتَنِعُ الدُّخُولُ قَالَ وَكَانَ السَّبَبُ فِيهِ أَنَّ الصُّورَةَ فِي الْمَمَرِّ مُمْتَهَنَةٌ وَفِي الْمَجْلِسِ مُكْرَمَةٌ قُلْتُ وَقِصَّةُ إِطْلَاقِ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وَكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وبن الصّباغ وَغَيرهمَا لَا فرق
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَاب الواشمة قَوْلُهُ بَابُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً إِلَخْ كَذَا تَرْجَمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ بَابٌ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ وَثَبَتَتِ التَّرْجَمَةُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَسَقَطَ الْبَابُ وَالتَّرْجَمَةُ مِنْ رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَعَلَى ذَلِكَ جرى بن بَطَّالٍ وَنُقِلَ عَنِ الْمُهَلَّبِ تَوْجِيهُ إِدْخَالِ حَدِيثِ الْبَابِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فَقَالَ اللَّعْنُ فِي اللُّغَةِ الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فَقَدْ أُبْعِدَ مِنَ الرَّحْمَةِ
[5963] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ هُوَ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَعَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ بن عبد الْأَعْلَى وَسَعِيد هُوَ بن أَبِي عَرُوبَةَ وَالسَّنَدُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ قَوْلُهُ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَتَادَةَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ كَثِيرَ الْمُلَازَمَةِ لِقَتَادَةَ فَاتَّفَقَ أَنَّ قَتَادَةَ وَالنَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ اجْتَمَعَا فَحَدَّثَ النَّضْرُ قَتَادَةَ فَسَمِعَهُ سَعِيدٌ وَهُوَ مَعَهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَغَيْرِهِ يُحَدِّثُهُ قَتَادَةَ وَالضَّمِيرُ لِلْحَدِيثِ وَقَتَادَةُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَالْفَاعِلُ النَّضْرُ وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِلنَّضْرِ وَفَاعِلُ يُحَدِّثُ قَتَادَةُ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهُ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ سَمِعْتُ النَّضْرَ وَلِأَنَّ قَتَادَة لم يسمع من بن عَبَّاسٍ وَلَا حَضَرَ عِنْدَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَصْرِيحُ الْبُخَارِيِّ بِأَنَّ سَعِيدًا سَمِعَ مِنَ النَّضْرِ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَقَوْلُهُ عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ فَإِنْ كَانَ خَالِدٌ حَفِظَهُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ ثُمَّ لَقِيَ النَّضْرَ فَسَمِعَهُ مِنْهُ فَكَانَ يُحَدِّثُهُ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ قَتَادَةُ عَنِ النَّضْرِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ سَعِيدٍ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ وَلَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يُجِيبُهُمْ عَمَّا يَسْأَلُونَهُ بِالْفَتْوَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ الدَّلِيلَ مِنَ السُّنَّةِ وَقَدْ وَقَعَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ