ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ الأول حَدِيث أبي هُرَيْرَة
[5946] قَوْله عَن عمَارَة هُوَ بن الْقَعْقَاع بن شبْرمَة وَأَبُو زرْعَة هُوَ بن عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَوْلُهُ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ قُلْتُ لَمْ تُسَمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَوْلُهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ سَمِعَ الزَّجْرَ عَنْ ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَثْبِتَ فِيهِ أَوْ كَانَ نَسِيَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَتَذَكَّرَهُ أَوْ بَلَغَهُ مِمَّنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ لَا تَشِمْنَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ثُمَّ نُونُ خِطَابِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ بِالنَّهْيِ وَكَذَا وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ أَيْ لَا تَطْلُبْنَ ذَلِكَ وَهَذَا يُفَسِّرُ قَوْلُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ نَهَى عَنِ الْوَشْمِ وَفَائِدَةُ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ عُمَرَ إِظْهَارُ ضَبْطِهِ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْتَثْبِتُهُ فِي الْأَحَادِيثِ مَعَ تَشَدُّدِ عُمَرَ وَلَوْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عُمَرُ ذَلِك لنقل الحَدِيث الثَّانِي والْحَدِيث الثَّالِث عَن بن عمر وَعَن بن مَسْعُود وَقد تقدما قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا وَرَدَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْغِشِّ وَالْخِدَاعِ وَلَوْ رَخَّصَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لَكَانَ وَسِيلَةً إِلَى اسْتِجَازَةِ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْغِشِّ وَلِمَا فِيهَا مِنْ تَغْيِيرِ الْخِلْقَةِ وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ فِي حَدِيث بن مَسْعُودٍ بِقَوْلِهِ الْمُغَيِّرَاتُ خَلْقَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
جَمْعُ تَصْوِيرٍ بِمَعْنَى الصُّورَةِ وَالْمُرَادُ بَيَانُ حُكْمُهَا مِنْ جِهَةٍ مُبَاشَرَةِ صَنْعَتِهَا ثُمَّ مِنْ جِهَةِ