الْبَصَر بِفتْحَتَيْنِ أَي الرُّؤْيَة
أَيْ تَسْرِيحُهَا شعره ذكر فِيهِ حَدِيث مَالك عَن بن شِهَابٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَّقَهُمَا كِلَاهُمَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الَّذِي أَخْرَجَهُ عَنْهُ هُنَا عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ هَكَذَا مُفَرَّقًا عِنْدَ أَكْثَرِ الروَاة وَرَوَاهُ خَالِد بن مخلد وبن وَهْبٍ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِع وَأَبُو حذافة عَن مَالك عَن بن شِهَابٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ جَمِيعًا عَنْ عُرْوَةَ أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُوَطَّآتِ
[5925] قَوْلُهُ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ كَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَبُو حُذَافَةَ عَنْهُ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ يُخْرِجُهُ إِلَيْهَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضا
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الطَّهَارَةِ وَالتَّيَمُّنُ فِي التَّرَجُّلِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَأَنْ يَفْعَله باليمنى قَالَ بن بَطَّالٍ التَّرْجِيلُ تَسْرِيحُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَدَهْنُهُ وَهُوَ مِنَ النَّظَافَةِ وَقَدْ نَدَبَ الشَّرْعُ إِلَيْهَا وَقَالَ اللَّهِ تَعَالَى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَرِيبًا فَالْمُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّرَفُّهِ وَقَدْ رَوَى أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ رَفَعَهُ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ اه وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَذَاذَةُ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَتَيْنِ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا تَرْكُ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَطُّعِ فِي اللِّبَاسِ وَالتَّوَاضُعُ فِيهِ مَعَ الْقُدْرَةِ لَا بِسَبَبِ جَحْدِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدٌ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينْهَى عَن كثير من الارفاه قَالَ بن بُرَيْدَةَ الْإِرْفَاهُ التَّرَجُّلُ قُلْتُ الْإِرْفَاهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِفَاءٍ وَآخِرُهُ هَاءٌ التَّنَعُّمُ وَالرَّاحَةُ وَمِنْهُ الرَّفَهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَيَّدَهُ فِي الْحَدِيثِ بِالْكَثِيرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْهُ لَا يُذَمُّ وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ أَيْضًا