تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ قُرْبِ الْعَهْدِ بِالنَّقْعِ لِقَوْلِهِ أَنْقَعَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ أَثْنَاءِ اللَّيْلِ إِلَى أَثْنَاءِ النَّهَارِ لَا يَتَخَمَّرُ وَإِذَا لَمْ يَتَخَمَّرْ لم يسكر قَوْلُهُ بَابُ الْمُدَارَاةِ هُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ بِمَعْنَى الْمُجَامَلَةِ وَالْمُلَايَنَةِ وَأَمَّا بِالْهَمْزِ فَمَعْنَاهُ الْمُدَافَعَةُ وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا وَقَوْلُهُ مَعَ النِّسَاءِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ إِنَّمَا فِي أَوَّلِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ حَدثنِي مَالك أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَمِنْ طَرِيقِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْأُوَيْسِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ وَأَوَّلُهُ إِنَّمَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الْأُوَيْسِيِّ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَأَوَّلُهُ إِنَّ الْمَرْأَةَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ
[5184] قَوْلُهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ الْأَعْرَجُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَاقَ الْمَتْنَ بِنَحْوِ لَفْظِ سُفْيَانَ لَكِنْ قَالَ عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا هيَ كَالضِّلَعِ الْحَدِيثَ وَوَقَعَ لَنَا بِلَفْظِ الْمُدَارَاةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ رَفَعَهُ خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلَعٍ فَإِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا فدارها تعش بهَا أخرجه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَوْلُهُ وَفِيهَا عِوَجٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا جِيمٌ للْأَكْثَر وبالفتح لبَعْضهِم وَقَالَ أهل اللُّغَة الموج بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ مُنْتَصِبٍ كَالْحَائِطِ وَالْعُودِ وَشِبْهِهِ وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاطٍ أَوْ أَرْضٍ أَو معاش أَو دين وَنقل بن قُرْقُولٍ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْفَتْحَ فِي الشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ وَالْكَسْرَ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ بِالْفَتْحِ فِي الْأَجْسَامِ وَبِالْكَسْرِ فِي الْمَعَانِي وَهُوَ نَحْوُ الَّذِي قَبْلَهُ وَانْفَرَدَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيّ فَقَالَ كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ ومصدرهما بِالْفَتْح