مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ إِذَا دعِي أحدكُم إِلَى الْوَلِيمَة فليأتها وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ بَابَيْنِ وَقَوْلُهُ فَلْيَأْتِهَا أَيْ فَلْيَأْتِ مَكَانَهَا وَالتَّقْدِيرُ إِذَا دُعِيَ إِلَى مَكَانِ وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا وَلَا يَضُرُّ إِعَادَةُ الضَّمِيرِ مُؤَنَّثًا ثَانِيهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أَوْرَدَهُ لِقَوْلِهِ فِيهِ واجيبوا الدَّاعِي وَقد تقدم فِي الْجِهَاد قَالَ بن التِّينِ قَوْلُهُ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ يُرِيدُ إِلَى وَلِيمَةِ الْعرس كَمَا دلّ عَلَيْهِ حَدِيث بن عُمَرَ الَّذِي قَبْلَهُ يَعْنِي فِي تَخْصِيصِ الْأَمْرِ بِالْإِتْيَانِ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْوَلِيمَةِ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ قَوْلُهُ الدَّاعِي عَامٌّ وَقَدْ قَالَ الْجُمْهُورُ تَجِبُ فِي وَلِيمَةِ النِّكَاحِ وَتُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا فَيَلْزَمُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي الْإِيجَابِ وَالنَّدْبِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَجَازَهُ وَحَمَلَهُ غَيْرُهُ عَلَى عُمُومِ الْمَجَازِ اه وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَالْمُرَادُ بِهِ خَاصٌّ وَأَمَّا اسْتِحْبَابُ إِجَابَةِ طَعَامِ غَيْرِ الْعُرْسِ فَمِنْ دَلِيلٍ آخَرَ ثَالِثُهَا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا وَفِي آخِرِهِ وَإِجَابَةُ الدَّاعِي أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيق أبي الْأَحْوَص عَن الْأَشْعَث وَهُوَ بن أَبِي الشَّعْثَاءَ سَلِيمٌ الْمَحَارِبِيُّ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَالشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَشْعَثَ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ فَأَمَّا مُتَابَعَةُ أَبِي عَوَانَةَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَشْرِبَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَلِيمٍ بِهِ وَأَمَّا مُتَابَعَةُ الشَّيْبَانِيِّ وَهُوَ أَبُو إِسْحَاقَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ بِهِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ رَدِّ السَّلَامِ بدل افشاء السَّلَام فَهَذِهِ نُكْتَة الِاقْتِصَار رابعه حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
[5176] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَذَكَرَ الْكِرْمَانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ وَهُوَ سَهْوٌ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ وَاسِطَةٍ بَيْنَهُمَا إِمَّا أَبُوهُ أَوْ غَيْرُهُ قُلْتُ لَعَلَّ الرِّوَايَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ فَتَصَحَّفَتْ عَنْ فَصَارَت بن وَسَيَأْتِي شرح الحَدِيث بعد خَمْسَة أَبْوَاب
أورد فِيهِ حَدِيث بن شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَةُ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ ترك الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله حَدِيث بن شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ شَرُّ الطَّعَامِ الْوَلِيمَةُ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ الْمَسَاكِينُ بَدَلَ الْفُقَرَاءِ وَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفٌ وَلَكِن آخِره يَقْتَضِي رَفعه ذكر ذَلِك بن بَطَّالٍ قَالَ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَبْصَرَ رَجُلًا خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا وَلِهَذَا أَدْخَلَهُ الْأَئِمَّةُ فِي مَسَانِيدِهِمُ انْتَهَى وَذكر بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ جُلَّ رُوَاةِ مَالِكٍ لَمْ يُصَرِّحُوا بِرَفْعِهِ وَقَالَ فِيهِ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ بِسَنَدِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مسلمة بن قُعْنُبٍ عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ شَيْخِ مَالِكٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَمِنْ