أَيْ لِمَنْ كَانَ مُوسِرًا كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ كُلَّهَا عَنْ أَنَسٍ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي قِصَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَطَعَهَا قِطْعَتَيْنِ
[5167] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ هُوَ بن الْمَدِينِيّ وسُفْيَان هُوَ بن عُيَيْنَةَ وَقَدْ صَرَّحَ بِتَحْدِيثِ حُمَيْدٍ لَهُ وَسَمَاعِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فَأُمِنَ تَدْلِيسُهُمَا لَكِنَّهُ فَرَّقَهُ حَدِيثَيْنِ فَذَكَرَ فِي الْأَوَّلِ سُؤَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ قَدْرِ الصَّدَاقِ وَفِي الثَّانِي أَوَّلَ الْقِصَّةِ قَالَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ نَزَلَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ وَعَبَّرَ فِي هَذَا بِقَوْلِهِ وَعَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا كَمَا قَالَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَهَذَا مَعْطُوفٌ فِيمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّقًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ سَمِعْتُ أَنَسًا وَسَاقَ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا وَأَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ عَنْ سُفْيَانَ بِالْحَدِيثِ كُلِّهِ مُفَرَّقًا وَقَالَ فِي كُلِّ مِنْهُمَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّهُ سمع أنسا وَقد أخرجه بن أَبِي عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَسَاقَ الْجَمِيعُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَقَدَّمَ الْقِصَّةَ الثَّانِيَةَ على الأولى كَمَا فِي رِوَايَة غَيْرِ سُفْيَانَ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ وَفِي بَابِ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَفِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ وَفِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ كُلُّهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ مِنْ رِوَايَةِ ثَابِتٍ وَفِي بَابِ وَآتُوا النِّسَاءَ صدقاتهن مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَقَتَادَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ وَأَوْرَدَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ نَفْسِهِ وَسَأَذْكُرُ مَا فِي رِوَايَاتِهِمْ مِنْ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ بَيَانُ مَنْ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ فَجَعَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَكْثَرُ الطُّرُقِ تَجْعَلُهُ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَجْمُوعِ الطُّرُقِ أَنَّهُ حَضَرَ الْقِصَّةَ وَإِنَّمَا نُقِلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْهَا مَا لَمْ يَقَعْ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَفِي رِوَايَة بن سَعْدٍ لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ قَوْلُهُ نَزَلَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ قَوْلُهُ فَنَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةُ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ وَفِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَآخَى وَنَحْوُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ نَفْسِهِ وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ آخَى