الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ وَإِنْ كَانَتْ أُخْتَهَا فَلْتَنْكِحْ غَيْرَهُ وَالله أعلم
كَذَا قَيَّدَهُ بِالْمُتَزَوِّجِ إِشَارَةٌ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ وَحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ أَبْوَابٍ قَوْلُهُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ قَالَ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ تَزَوَّجْتَ قَالَ نعم وَأورد الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ مُخْتَصَرَةً وَسَيَأْتِي شَرْحُهَا فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ بَابُ كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ وَسَقَطَ لَفْظُ بَابٍ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيّ وَكَذَا من شرح بن بَطَّالٍ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ لَا يَتَعَلَّقُ بِتَرْجَمَةِ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ وَأُجِيبَ بِمَا ثَبَتَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ مِنْ لَفْظِ بَابٌ وَالسُّؤَالُ بَاقٍ فَإِنَّ الْإِتْيَانَ بِلَفْظِ بَابٌ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ لَكِنَّهُ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ كَمَا تَقَرَّرَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ هُنَا حَدِيثُ أَنَسٍ أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ يَعْنِي بِنْتَ جَحْشٍ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعُ فِي قِصَّةِ تَزْوِيجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ذِكْرٌ لِلصُّفْرَةِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ الصُّفْرَةُ لِلْمُتَزَوِّجِ مِنَ الْجَائِزِ لَا مِنَ الْمَشْرُوطِ لِكُلِّ متزوج
ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ تَزْوِيجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مُخْتَصَرَةً مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَفِيهِ قَالَ بَارك الله لَك قَالَ بن بَطَّالٍ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ رَدَّ قَوْلِ الْعَامَّةِ عِنْدَ الْعُرْسِ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ