وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَالضَّادُ مُعْجَمَةٌ مَا يُقَابِلُ النَّقْدِ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ هُوَ مِنَ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ فَإِنَّ الْخَاتَمَ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ جُمْلَةِ الْعُرُوضِ وَالتَّرْجَمَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ لِلْخَاتَمِ بِالتَّنْصِيصِ وَالْعُرُوضِ بِالْإِلْحَاقِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِل النِّكَاح حَدِيث بن مَسْعُودٍ فَأَرْخَصَ لَنَا أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِالثَّوْبِ وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي ذَلِك

[5150] قَوْله حَدثنَا يحيى هُوَ بن مُوسَى كَمَا صرح بِهِ بن السَّكَنِ وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ قَوْلُهُ قَالَ الرَّجُلُ تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ هَذَا مُخْتَصَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي قَبْلَهُ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ سَاقَهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ مُطَوَّلًا وَهُوَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ لَكِنَّهُ قَرَنَهُ فِي رِوَايَتِهِ بِمَعْمَرٍ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَتَمَّ مِمَّا هُنَا وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا فِي رِوَايَتِهِ مِنْ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ وَتَقَدَّمَ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ)

أَيِ الَّتِي تَحِلُّ وَتُعْتَبَرُ وَقَدْ تَرْجَمَ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ الشُّرُوطُ فِي الْمَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ وَأَوْرَدَ الْأَثَرَ الْمُعَلَّقَ وَالْحَدِيثَ الْمَوْصُولَ الْمَذْكُورَ هُنَا قَوْلُهُ وَقَالَ عُمَرُ مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله وَهُوَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عُمَرَ حَيْثُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَزَوَّجْتُ هَذِهِ وَشَرَطَتْ لَهَا دَارَهَا وَإِنِّي أَجْمَعُ لِأَمْرِي أَوْ لِشَأْنِي أَنْ أَنْتَقِلَ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهَا شَرْطُهَا فَقَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ الرِّجَالُ إِذْ لَا تَشَاءُ امْرَأَةٌ أَنْ تُطَلِّقَ زَوْجَهَا إِلَّا طَلَّقَتْ فَقَالَ عُمَرُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ عِنْدَ مُقَاطِعِ حُقُوقِهِمْ وَتَقَدَّمَ فِي الشُّرُوط من وَجه آخر عَن بن أبي المُهَاجر نَحوه وَقَالَ فِي آخر فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ مُقَاطِعَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَلَهَا مَا اشْتَرَطَتْ قَوْلُهُ وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْمَنَاقِبِ فِي ذِكْرِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَهُوَ الصِّهْرُ الْمَذْكُورُ وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ نَسَبَهُ وَالْمُرَادَ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْغِيرَةِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا ثَنَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ وَفَائِهِ بِمَا شَرَطَ لَهُ

[5151] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ قَوْلُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ تَقَدَّمَ فِي الشُّرُوطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ وَعقبَة هُوَ بن عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ قَوْلُهُ أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنَ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهِ قَوْلُهُ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ أَيْ أَحَقُّ الشُّرُوطِ بِالْوَفَاءِ شُرُوطُ النِّكَاحِ لِأَنَّ أَمْرَهُ أَحْوَطُ وَبَابَهُ أَضْيَقُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ مُخْتَلِفَةٌ فَمِنْهَا مَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ اتِّفَاقًا وَهُوَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015