أَيْ جَمْعُ آيَاتِ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ جَمْعُ السُّوَرِ مُرَتَّبَةً فِي الْمُصحف
[4993] قَوْله أَن بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ كَذَا عِنْدَهُمْ وَمَا عَرَفْتُ مَاذَا عَطَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْوَاوَ سَاقِطَةً فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَكَذَا مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ أَيْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ قَوْلُهُ أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ قَالَتْ وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ لَعَلَّ هَذَا الْعِرَاقِيَّ كَانَ سَمِعَ حَدِيثَ سَمُرَةَ الْمَرْفُوعَ الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مُصَحَّحًا وَأخرجه أَيْضا عَن بن عَبَّاسٍ فَلَعَلَّ الْعِرَاقِيَّ سَمِعَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَثْبِتَ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ أَهْلُ الْعِرَاقِ اشْتُهِرُوا بِالتَّعَنُّتِ فِي السُّؤَالِ فَلِهَذَا قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ وَمَا يَضُرُّكَ تَعْنِي أَيَّ كَفَنٍ كَفَّنْتَ فِيهِ أَجْزَأَ وَقَول بن عُمَرَ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ مَشْهُورٌ حَيْثُ قَالَ انْظُرُوا إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَن دم البعوض وَقد قتلوا بن بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ أُؤَلِّفُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مؤلف قَالَ بن كَثِيرٍ كَأَنَّ قِصَّةَ هَذَا الْعِرَاقِيِّ كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يُرْسِلَ عُثْمَانُ الْمُصْحَفَ إِلَى الْآفَاقِ كَذَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ لَمْ يُدْرِكْ زَمَانَ أَرْسَلَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ إِلَى الْآفَاقِ فَقَدْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُرْسَلَةٌ وَأُبَيٌّ عَاشَ بَعْدَ إِرْسَالِ الْمَصَاحِفِ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَدْ صَرَّحَ يُوسُفُ فِي