مِنْ طَرِيقٍ غَرِيبَةٍ وَإِنِ اشْتَهَرَتِ الْقِرَاءَةُ مِنْ ذَلِكَ الْمُنْفَرِدِ وَكَذَا قَالَ أَبُو شَامَةَ وَنَحْنُ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ الْقِرَاءَاتِ الصَّحِيحَةَ إِلَيْهِمْ نُسِبَتْ وَعَنْهُمْ نُقِلَتْ فَلَا يَلْزَمُ أَنَّ جَمِيعَ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ بَلْ فِيهِ الضَّعِيفُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ وَلِهَذَا تَرَى كُتُبَ الْمُصَنِّفِينَ مُخْتَلِفَةٌ فِي ذَلِكَ فَالِاعْتِمَادُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى الضَّابِطِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَصْلٌ لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ عُمَرَ عَلَى تَعْيِينِ الْأَحْرُفِ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا عُمَرُ وَهِشَامٌ مِنْ سُورَةِ الْفُرْقَانِ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ فِيمَا حَكَاهُ بن التِّينِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ عِنْدَ الْقُرَّاءِ خِلَافٌ فِيمَا يَنْقُصُ مِنْ خَطِ الْمُصْحَفِ سوى قَوْله وَجعل فِيهَا سِرَاجًا وَقُرِئَ سُرُجًا جَمْعُ سِرَاجٍ قَالَ وَبَاقِي مَا فِيهَا مِنَ الْخِلَافِ لَا يُخَالِفُ خَطَّ الْمُصَنِّفِ قُلْتُ وَقَدْ تَتَبَّعَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْقُرَّاءُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ فَأَوْرَدْتُهُ مُلَخَّصًا وَزِدْتُ عَلَيْهِ قَدْرَ مَا ذَكَرَهُ وَزِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى مَا حَكَاهُ بن التِّينِ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ أَوْ أَكْثَرَ قَوْلُهُ تبَارك الَّذِي نزل الْفرْقَان قَرَأَ أَبُو الْجَوْزَاءِ وَأَبُو السَّوَّارِ أَنْزَلَ بِأَلف قَوْله على عَبده قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ عَلَى عِبَادِهِ وَمُعَاذٌ أَبُو حَلِيمَةَ وَأَبُو نَهِيكٍ على عبيد قَوْله وَقَالُوا أساطير الْأَوَّلين اكتتبها قرأطلحة بْنُ مُصَرِّفٍ وَرُوِيَتْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَإِذَا ابْتَدَأَ ضُمَّ أَوَّلُهُ قَوْلُهُ مَلَكٌ فَيَكُونَ قَرَأَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ وَأَبُو الْمُتَوَكِّلِ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فَيَكُونُ بِضَمِّ النُّونِ قَوْلُهُ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ قَرَأَ الْأَعْمَشُ وَأَبُو حُصَيْنٍ يَكُونُ بِالتَّحْتَانِيَّةِ قَوْلُهُ يَأْكُلُ مِنْهَا قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ سِوَى عَاصِمٍ نَأْكُلُ بالنُّون وَنَقله فِي الْكَامِل عَن الْقَاسِم وبن سعد وبن مقسم قَوْله وَيجْعَل لَك قصورا قَرَأَ بن كثير وبن عَامر وَحميد وتابعهم أَبُو بكر وشيبان عَن عَاصِم وَكَذَا مَحْبُوب عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَوَرْشٍ يَجْعَلُ بِرَفْعِ اللَّامِ وَالْبَاقُونَ بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ جَعَلَ وَقِيلَ لِإِدْغَامِهَا وَهَذَا يَجْرِي عَلَى طَرِيقَةِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَقَرَأَ بِنَصْبِ اللَّامِ عُمَرُ بْنُ ذَر وبن أَبِي عَبْلَةَ وَطَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَذَكَرَهَا الْفَرَّاءُ جَوَازًا عَلَى إِضْمَارِ أَن وَلم ينقلها وضعفها بن جني قَوْله مَكَانا ضيقا قَرَأَ بن كَثِيرٍ وَالْأَعْمَشُ وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ بِالتَّخْفِيفِ وَنَقَلَهَا عُقْبَةُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أبي عَمْرو أَيْضا قَوْله مُقرنين قرأعاصم الْجَحْدَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ مُقَرَّنُونَ قَوْلُهُ ثُبُورًا قَرَأَ الْمَذْكُورَانِ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ قَوْلُهُ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ قَرَأَ بن كَثِيرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ وَالْأَعْرَجُ وَالْجَحْدَرِيُّ وَكَذَا الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالْأَعْمَشُ عَلَى اخْتِلَاف عَنْهُم بالتحتانية وَقَرَأَ الْأَعْرَج بِكَسْر الشين قَالَ بن جِنِّيٍّ وَهِيَ قَوِيَّةٌ فِي الْقِيَاسِ مَتْرُوكَةٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ قَوْلُهُ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَرَأَ بن مَسْعُودٍ وَأَبُو نَهِيكٍ وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ وَمَا يعْبدُونَ من دُوننَا قَوْله فَيَقُول قَرَأَ بن عَامر وَطَلْحَة بن مصرف وَسَلام وبن حَسَّانَ وَطَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ وَكَذَا الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمَا وَرُوِيَتْ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو بِالنُّونِ قَوْلُهُ مَا كَانَ يَنْبَغِي قَرَأَ أَبُو عِيسَى الْأُسْوَارِيُّ وَعَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ بِضَمِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ قَوْلُهُ أَنْ نَتَّخِذَ قَرَأَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْبَاقِرُ وَأَخُوهُ زَيْدٌ وَجَعْفَرُ الصَّادِقُ وَنصر بن عقمة وَمَكْحُولٌ وَشَيْبَةُ وَحَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ وَالزَّعْفَرَانُ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبُو رَجَاءٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015