(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)

كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ وَلِغَيْرِهِ وَسَبِّحْ بِالْوَاوِ فِيهِمَا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلتِّلَاوَةِ فَهُوَ الصَّوَابُ وَعِنْدَهُمْ أَيْضًا وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِآيَةِ السُّورَة ثمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَرِيرٍ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ قَرَأَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبهَا وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي طه قَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْمُنَاسِبُ لِهَذِهِ السُّورَةِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ لَا غُرُوبِهَا قُلْتُ لَا سَبِيلَ إِلَى التَّصَرُّفِ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا أَوْرَدَ الْحَدِيثَ هُنَا لِاتِّحَادِ دَلَالَةِ الْآيَتَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَكَذَا وَقَعَ هُنَا فِي نُسْخَةٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بِلَفْظِ ثُمَّ قَرَأَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَسَيَأْتِي شَرْحُ حَدِيثِ جَرِيرٍ فِي التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَضَى مِنْهُ شَيْءٌ فِي فَضْلِ وَقْتِ الْعَصْرِ مِنَ الْمَوَاقِيتِ

[4852] قَوْلُهُ عَنْ مُجَاهِد قَالَ قَالَ بن عَبَّاسٍ أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ يَعْنِي أَمَرَ اللَّهُ نبيه وَأخرجه الطَّبَرِيّ من طَرِيق بن علية عَن بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ قَالَ بن عَبَّاس فِي قَوْله فسبحه وأدبار السُّجُود قَالَ هُوَ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا يَعْنِي قَوْلَهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ كَذَا لَهُمْ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بن عَبَّاسٍ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَدْبَارَ السُّجُودِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيف لَكِن روى بن الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ قَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى وأدبار السُّجُود هُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا مثله وَأخرج بن الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قَرَأَ أَدْبَارَ النُّجُومِ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ أَيْ بِهِمَا

(قَوْلُهُ سُورَةُ وَالذَّارِيَاتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

سَقَطَتْ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَالْوَاوُ لِلْقَسَمِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015