مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ سَعِيدِ بن الْمسيب عَن عُثْمَان بِهِ وَفِيه بن لَهِيعَة وَلكنه من قديم حَدِيثه لِأَن بن عَبْدِ الْحَكَمِ أَوْرَدَهُ فِي فُتُوحِ مِصْرَ مِنْ طَرِيق اللَّيْث عَنهُ وَأَشَارَ بن التِّينِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ قَالَ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ إِذَا بِعْتَ فَكِلْ أَيْ فَأَوْفِ وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ أَيْ فَاسْتَوْفِ قَالَ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا أَعْطَى أَوْ أَخَذَ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ أَيْ لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ انْتَهَى لَكِنْ فِي طَرِيقِ اللَّيْثِ زِيَادَةٌ تُسَاعِدُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ كُنْتُ أَشْتَرِي التَّمْرَ مِنْ سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ أَجْلِبُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَفْرُغُهُ لَهُمْ وَأُخْبِرُهُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَكِيلَةِ فَيُعْطُونِي مَا رَضِيتُ بِهِ مِنَ الرِّبْحِ فَيَأْخُذُونَهُ وَيَأْخُذُونَهُ بِخَبَرِي فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فَظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ تَعَاطِي الْكَيْلِ حَقِيقَةً لَا خُصُوصَ طَلَبِ عَدَمِ الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَله شَاهد مُرْسل أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ قَالَ قَدِمَ لِعُثْمَانَ طَعَامٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ ثُمَّ أَوْرَدَ المُصَنّف حَدِيث بن عُمَرَ مَنْ بَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَبْوَابٍ وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ دَيْنِ أَبِيهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا اخْتَلَفَ مِنْ أَلْفَاظِهِ وَطُرُقِهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْغَرَضُ مِنْهُ
[2235] قَوْلُهُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ كِلِ للْقَوْم فَإِنَّهُ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَةِ الْكَيْلُ عَلَى الْمُعْطِي وَقَوْلُهُ فِيهِ صَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا أَيِ اعْزِلْ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُ وَحْدَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ وعذق بن زَيْدٍ الْعِذْقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ النَّخْلَةُ وَبِكَسْرِهَا الْعُرْجُونُ والذال فيهمَا مُعْجمَة وبن زَيْدٍ شَخْصٌ نُسِبَ إِلَيْهِ النَّوْعُ الْمَذْكُورُ مِنَ التَّمْرِ وَأَصْنَافُ تَمْرِ الْمَدِينَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي الْفُرُوقِ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَدُّوا عِنْدَ أَمِيرِهَا صُنُوفَ التَّمْرِ الْأَسْوَدِ خَاصَّةً فَزَادَتْ عَلَى السِّتِّينَ قَالَ وَالتَّمْرُ الْأَحْمَرُ أَكْثَرُ مِنَ الْأَسْوَدِ عِنْدَهُمْ قَوْلُهُ وَقَالَ فِرَاسٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلَخْ هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي آخَرِ أَبْوَابِ الْوَصَايَا بِتَمَامِهِ وَفِيهِ اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ قَوْلُهُ وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُذَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ وَهَذَا أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الاستقراض بِتَمَامِهِ وَهِشَام الْمَذْكُور هُوَ بن عُرْوَة ووهب هُوَ بن كَيْسَانَ وَقَوْلُهُ جُذَّ بِلَفْظِ الْأَمْرِ مِنَ الْجُذَاذِ بِالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ قَطْعُ الْعَرَاجِينِ وَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ قَدْرَ الدَّيْنِ وَقَدْرَ الَّذِي فَضَلَ بَعْدَ وَفَائِهِ وَقَدْ تَضَمَّنَ قَوْلُهُ فَأَوْفِ لَهُ معنى قَوْله كل للْقَوْم
أَيْ فِي المبايعات
[2128] قَوْله الْوَلِيد هُوَ بن مُسلم قَوْله عَن ثَوْر هُوَ بن يزِيد الدِّمَشْقِي فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ دُحَيْمٍ عَنِ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ قَوْلُهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ ثَوْرٍ وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهْدي عَن بن الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ وَتَابَعَهُ يحيى بن سعد عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَخَالَفَهُمْ أَبُو الرَّبِيعِ الزهْرَانِي عَن بن الْمُبَارَكِ فَأَدْخَلَ بَيْنَ خَالِدٍ وَالْمِقْدَامِ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا وَرِوَايَتُهُ مِنَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِل