بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْحَدَّادِ قَالَ بن دُرَيْدٍ أَصْلُ الْقَيْنِ الْحَدَّادُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ صَائِغٍ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنًا وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْقَيْنُ الَّذِي يُصْلِحُ الْأَسِنَّةَ وَالْقَيْنُ أَيْضًا الْحَدَّادُ وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ اعْتَمَدَ الْقَوْلَ الصَّائِرَ إِلَى التَّغَايُرِ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ إِلَّا ذِكْرُ الْقَيْنِ وَكَأَنَّهُ أَلْحَقَ الْحَدَّادَ بِهِ فِي التَّرْجَمَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْحُكْمِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ مَرْيَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ أَيْمَنَ أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ فَمَعْنَاهُ زَيَّنْتُهَا قَالَ الْخَلِيلُ التَّقْيِينُ التَّزْيِينُ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمُغَنِّيَةُ قَيْنَةً لِأَنَّ من شانها الزِّينَة قَوْلُهُ بَابُ الْخَيَّاطِ بِالْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي أَحَادِيثِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الْإِجَازَةِ وَفِي الْخِيَاطَةِ مَعْنًى زَائِدٌ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنْ يَكُونَ الْخَيْطُ مِنْ عِنْدِ الْخَيَّاطِ فَيَجْتَمِعُ فِيهَا إِلَى الصَّنْعَةِ الْآلَةُ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إِذْ لَا تَتَمَيَّزُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى غَالِبًا لَكِنَّ الشَّارِعَ أَقَرَّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِرْفَاقِ وَاسْتَقَرَّ عَمَلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَن الْخياطَة لَا تنافى الْمُرُوءَة
بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ جِيمٌ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلٍ فِي الْبُرْدَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ مَنْ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَقَوْلُهُ
[2093] فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا أَيْ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا فَحَذَفَ الْمُبْتَدَأَ ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ مُحْتَاجا إِلَيْهَا بِالنّصب على الْحَال