مُسْتَوْفًى فِي أَوَّلِ الرَّهْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ فِي طَرِيقِ عَائِشَةَ
[2068] ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ هُوَ النَّخَعِيُّ وَقَوْلُهُ الرَّهْنُ فِي السَّلَمِ أَيِ السَّلَفِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ السَّلَمَ الْعُرْفِيَّ وَقَوله فِي حَدِيث أنس حَدثنَا مُسلم هُوَ بن إِبْرَاهِيمَ وَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ أَسْبَاطٍ هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَقَوْلُهُ أَبُو الْيَسَعِ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ بَصْرِيٌّ وَكَذَا بَقِيَّةُ رِجَالِ الْإِسْنَادِ وَلَيْسَ لِأَسْبَاطٍ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اسْمَ أَبِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ وَقَدْ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى لَفْظِ أَبِي الْيَسَعِ وَسَاقَهُ فِي الرَّهْنِ عَلَى لَفْظِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَالنُّكْتَةُ فِي جَمْعِهِمَا هُنَا مَعَ أَنَّ طَرِيقَ مُسْلِمٍ أَعْلَى مُرَاعَاةً لِلْغَالِبِ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ فِي مَوْضِعَيْنِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ وَلِأَنَّ أَبَا الْيَسَعِ الْمَذْكُورَ فِيهِ مَقَالٌ فَاحْتَاجَ أَنْ يَقْرِنَهُ بِمَنْ يُعَضِّدُهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُوَ كَلَامُ أَنَسٍ وَالضَّمِيرُ فِي سَمِعْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ قَالَ ذَلِكَ لَمَّا رَهَنَ الدِّرْعَ عِنْدَ الْيَهُودِيِّ مُظْهِرًا لِلسَّبَبِ فِي شِرَائِهِ إِلَى أَجَلٍ وَذَهِلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَلَامُ قَتَادَةَ وَجَعَلَ الضَّمِيرَ فِي سَمِعْتُهُ لِأَنَسٍ لِأَنَّهُ إِخْرَاجٌ لِلسِّيَاقِ عَنْ ظَاهره بِغَيْر دَلِيل وَالله أعلم