مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ وَهُوَ مِنْ بَعْضِ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ لِإِخْبَارِهِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي زَمَنِهِ وَوَجْهُ الذَّمِّ مِنْ جِهَةِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَإِلَّا فَأَخْذُ الْمَالِ مِنَ الْحَلَالِ لَيْسَ مذموما من حَيْثُ هُوَ وَالله أعلم
لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ وَثَبَتَتْ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ الْبَزِّ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ بِالزَّايِ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ بَلْ بِطَرِيقِ عُمُومِ المكاسب الْمُبَاحَة وَصوب بن عَسَاكِرَ أَنَّهُ بِالرَّاءِ وَهُوَ أَلْيَقُ بِمُؤَاخَاةِ التَّرْجَمَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ بِبَابٍ وَهُوَ التِّجَارَةُ فِي الْبَحْرِ وَكَذَا ضَبَطَهَا الدِّمْيَاطِيُّ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْقُطْبِ الْحَلَبِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مَضْبُوطَةٌ عِنْدَ بن بَطَّالٍ وَغَيْرِهِ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ قَالَ وَلَيْسَ فِي الْبَابِ مَا يَقْتَضِي تَعْيِينَهُ مِنْ بَيْنِ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ اه وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بِالرَّاءِ تَصْحِيفٌ إِذْ لَيْسَ فِي الْآيَةِ وَلَا الْحَدِيثِ وَلَا الْأَثَرِ اللَّاتِي أَوْرَدَهَا فِي الْبَابِ مَا يُرَجِّحُ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ قَوْلُهُ وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله أَيْ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَعْنَى لَا تُلْهِيهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَتَمَسَّكَ بِهِ قَوْمٌ فِي مَدْحِ تَرْكِ التِّجَارَاتِ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ قَوْلُهُ وَقَالَ قَتَادَةُ كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ إِلَخْ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَوْصُولًا عَنهُ وَقد وَقع لي من كَلَام بن عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ فِي السُّوقِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَغْلَقُوا حَوَانِيتَهُمْ وَدَخَلُوا الْمَسْجِد فَقَالَ بن عمر فيهم نزلت فَذكر الْآيَة وَأخرج بن أبي حَاتِم عَن بن مَسْعُودٍ نَحْوَهُ وَفِي الْحِلْيَةِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَدْعُونَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي الصَّرْفِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً بَعْدَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ بَابًا وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ
[2060] قَوْلُهُ فِيهِ وَكَانَا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْقُطْبِ فَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنَ الشُّرَّاحِ مُنَاسَبَةَ التَّرْجَمَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَيُنْظَرُ تَنْبِيهٌ أَبُو الْمُنْهَالِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرُ أَبِي الْمُنْهَالِ صَاحِبِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فِي حَدِيثِ الْمَوَاقِيتِ وَاسْمُ هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطْعِمٍ وَاسْمُ صَاحِبِ أَبِي بَرْزَةَ سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةَ بِنُزُولِ رَجُلٍ لِأَجْلِ زِيَادَةِ عَامِرِ بْنِ مُصْعَبٍ مَعَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي رِوَايَةِ بن جُرَيْجٍ عَنْهُمَا عَنْ أَبِي الْمُنْهَالِ الْمَذْكُورِ وَعَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ الْوَاحِدِ قَوْلُهُ نَسِيئًا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ نَسَاءً بِفَتْحِ النُّون والمهملة وَمُدَّة