بْنِ الرَّبِيعِ سَأَذْكُرُ تَرْجَمَتَهُ فِي فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ قَوْلُهُ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا أَيْ طَلَّقْتُهَا لِأَجْلِكَ وحلت أَيِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ بن التِّينِ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ سَعْدٍ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ أَنْ يَكْفُوا الْمُهَاجِرِينَ الْعَمَلَ وَيُعْطُوهُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ قَوْلُهُ قَيْنُقَاعَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَضَمِّ النُّونِ بَعْدَهَا قَافٌ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نسب السُّوق إِلَيْهِم وَذكر بن التِّينِ أَنَّهُ ضُبِطَ قَيْنِقَاعُ بِكَسْرِ النُّونِ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْقَابِسِيِّ وَهُوَ صَوَابٌ أَيْضًا وَقَدْ حُكِيَ فَتْحُهَا أَيْضًا صَرْفُ قَيْنُقَاعَ عَلَى إِرَادَةِ الْحَيِّ وَتَرْكُهُ عَلَى إِرَادَةِ الْقَبِيلَةِ قَوْلُهُ تَابَعَ الْغُدُوَّ أَيْ دَاوَمَ الذَّهَابَ إِلَى السُّوقِ لِلتِّجَارَةِ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف الْمَذْكُورَة وَقد أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ حُمَيْدٍ وَعَنْ ثَابِتٍ وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّ أَنَسًا حَمَلَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَوَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَيْضًا وَذَكَرَ أَنَّ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ وَالْمَحْفُوظُ عَنْهُ كَمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ وَبَيَانُ فَوَائِدِ طُرُقِهِ وَاخْتِلَافِهَا فِي الْوَلِيمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْغَرَضُ مِنْ إِيرَادِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اشْتِغَالُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ بِالتِّجَارَةِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْرِيرُهُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ أَنَّ الْكَسْبَ مِنَ التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا أَوْلَى مِنَ الْكَسْبِ مِنَ الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا الْحَدِيثُ الرَّابِع حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرِهَا فِي الْإِسْلَام وَقد تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْحَجِّ وَقَوْلُهُ فِيهِ وَكَانَ الْإِسْلَامُ أَيْ وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَكَانَ هُنَا تَامَّة وتأثموا أَيْ طَرَحُوا الْإِثْمَ وَالْمَعْنَى تَرَكُوا التِّجَارَةَ فِي الْحَج حذرا من الْإِثْم وَقِرَاءَة بن عَبَّاسٍ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ مَعْدُودَةٌ مِنَ الشَّاذِّ الَّذِي صَحَّ إِسْنَادُهُ وَهُوَ حُجَّةٌ وَلَيْسَ بِقُرْآنٍ

(قَوْلُهُ بَابٌ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ)

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ وَزِيَادَةٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015