أَوْ مَنَعَهُ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى اخْتِلَافِ النَّقْلِ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَيَلْتَحِقُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ وَيَأْتِي فِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى جِهَةِ الْبَابِ نَعَمْ إِذَا اسْتَدْبَرَ الْكَعْبَةَ وَاسْتَقْبَلَ الْحِجْرَ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ تِلْكَ الْجِهَةِ مِنْهُ لَيْسَتْ مِنَ الْكَعْبَةِ وَمِنَ الْمُشْكِلِ مَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ عَنِ الْأَصْحَابِ أَنَّ صَلَاةَ الْفَرْضِ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ إِنْ لَمْ يَرْجُ جَمَاعَةٌ أَفْضَلُ مِنْهَا خَارِجَهَا وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ الصَّلَاةَ خَارِجَهَا مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ بِخِلَافِ دَاخِلِهَا فَكَيْفَ يَكُونُ الْمُخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهِ أفضل من الْمُتَّفق

(قَوْلُهُ بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث بن عُمَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ

[1599] قَوْلُهُ قِبَلَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مُقَابِلَ قَوْلُهُ يَتَوَخَّى بِتَشْدِيدِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَقْصِدُ قَوْلُهُ وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَأْسٌ الخ الظَّاهِر أَنه من كَلَام بن عُمَرَ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ فِي كِتَابِ الصَّلَاة فِي بَاب الصَّلَاة بَين السَّوَارِي

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ)

كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ دُخُولَهَا مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ قَبْلُ بِبَابٍ وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ على الِاحْتِجَاج بِفعل بن عُمَرَ لِأَنَّهُ أَشْهَرُ مَنْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ فَلَوْ كَانَ دُخُولُهَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَنَاسِكِ لَمَا أَخَلَّ بِهِ مَعَ كَثْرَة أَتْبَاعه قَوْله وَكَانَ بن عُمَرَ إِلَخْ وَصَلَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ فِي جَامِعِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنَيِّ عَنْهُ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ كَانَ بن عُمَرَ يَحُجُّ كَثِيرًا وَلَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ وَأَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

[1600] قَوْلُهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الطَّحَّانُ الْبَصْرِيُّ وَهَذَا الْإِسْنَادُ نِصْفُهُ بَصْرِيٌّ وَنِصْفُهُ كُوفِيٌّ قَوْلُهُ اعْتَمَرَ أَيْ فِي سَنَةِ سَبْعٍ عَامَ الْقَضِيَّةِ قَوْلُهُ أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ فِي تِلْكَ الْعُمْرَةِ قَوْلُهُ قَالَ لَا قَالَ النَّوَوِيُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015