وَقَالَ بن الْمُنِيرِ لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فَجْأَةً فَلْيَسْتَدْرِكْ وَلَدُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا أَمْكَنَهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ كَمَا وَقع فِي حَدِيثُ الْبَابِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كَرَاهَةُ مَوْتِ الْفَجْأَةِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ بَعْضِ الْقُدَمَاءِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مَاتُوا كَذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ مَحْبُوبٌ لِلْمُرَاقِبِينَ قُلْتُ وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْقَوْلَانِ

[1388] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَر أَي بن أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ قَوْلُهُ أَنَّ رَجُلًا هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَاسْمُ أُمِّهِ عَمْرَةُ وَسَيَأْتِي حَدِيثُهُ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ افْتُلِتَتْ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ سُلِبَتْ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ يُقَالُ افْتُلِتَ فُلَانٌ أَيْ مَاتَ فَجْأَةً وَافْتُلِتَتْ نَفْسُهُ كَذَلِكَ وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ السِّينِ إِمَّا عَلَى التَّمْيِيزِ وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالْفَلْتَةُ وَالِافْتِلَاتُ مَا وَقَعَ بَغْتَةً مِنْ غير روية وَذكره بن قُتَيْبَةَ بِالْقَافِ وَتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ وَقَالَ هِيَ كَلِمَةٌ تقال لمن فتله الْحُبُّ وَلِمَنْ مَاتَ فَجْأَةً وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْفَاءِ وَالله أعلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015