وَتَحْتَاجُ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأَحْيَاءُ بَلْ هِيَ مُجَرَّدُ إِعَادَةٍ لِفَائِدَةِ الِامْتِحَانِ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فَهِيَ إِعَادَةٌ عَارِضَةٌ كَمَا حَيّ خَلْقٌ لِكَثِيرٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِمَسْأَلَتِهِمْ لَهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ عَادُوا مَوْتَى وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ جَوَازُ التَّحْدِيثِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِمَا وَافَقَ الْحق

(قَوْلُهُ بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)

قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ تَدْخُلُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَإِنَّمَا أَفْرَدَهَا عَنْهَا لِأَنَّ الْبَابَ الْأَوَّلَ مَعْقُودٌ لِثُبُوتِهِ رَدًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ وَالثَّانِي لِبَيَانِ مَا يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ فِي مُدَّةِ الْحَيَاةِ مِنَ التَّوَسُّلِ إِلَى اللَّهِ بِالنَّجَاةِ مِنْهُ وَالِابْتِهَالِ إِلَيْهِ فِي الصَّرْفِ عَنْهُ

[1375] قَوْله أخبرنَا يحيى هُوَ بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ هُوَ الْأَنْصَارِيُّ وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ أَوَّلُهُمْ أَبُو جُحَيْفَةَ قَوْلُهُ وَجَبَتِ الشَّمْسُ أَيْ سَقَطَتْ وَالْمُرَادُ غُرُوبُهَا قَوْلُهُ فَسَمِعَ صَوْتًا قِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ صَوْتَ مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ أَوْ صَوْتَ الْيَهُودِ الْمُعَذَّبِينَ أَوْ صَوت وَقع الْعَذَاب قلت قد وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَوْنٍ بِهَذَا السَّنَدِ مُفَسَّرًا وَلَفْظُهُ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَمَعِي كُوزٌ مِنْ مَاءٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ حَتَّى جَاءَ فَوَضَّأْتُهُ فَقَالَ أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْيَهُودِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ قَوْلُهُ يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ أَيْ هَذِهِ يَهُودُ أَوْ هُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْيَهُودُ قَبِيلَةٌ وَالْأَصْلُ الْيَهُودِيُّونَ فَحُذِفَتْ يَاءُ الْإِضَافَةِ مِثْلُ زَنْجٌ وَزَنْجِيٌّ ثُمَّ عُرِفَ عَلَى هَذَا الْحَدُّ فَجُمِعَ عَلَى قِيَاسِ شَعِيرٍ وَشَعِيرَةٍ ثُمَّ عُرِفَ الْجَمْعُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةُ مُؤَنَّثٍ فَجَرَى مَجْرَى الْقَبِيلَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنَّمَا تُعَذَّبُ الْيَهُودُ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْيَهُودَ تُعَذَّبُ بِيَهُودِيَّتِهِمْ ثَبَتَ تَعْذِيبُ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ كُفْرَهُمْ بِالشِّرْكِ أَشَدُّ مِنْ كُفْرِ الْيَهُودِ قَوْلُهُ وَقَالَ النَّضر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015