بِالْخُلُودِ طُولُ الْمُدَّةِ لَا حَقِيقَةُ الدَّوَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ يُخَلَّدُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَهَذَا أَبْعَدُهَا وَسَيَأْتِي لَهُ مَزِيدُ بَسْطٍ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى أَحَادِيثِ الشَّفَاعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ يَطْعَنُهَا فِي النَّارِ عَلَى أَنَّ الْقِصَاصَ مِنَ الْقَاتِلِ يَكُونُ بِمَا قَتَلَ بِهِ اقْتِدَاءً بِعِقَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِقَاتِلِ نَفْسِهِ وَهُوَ اسْتِدْلَال ضَعِيف تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ يَطْعُنُهَا هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا ضَبْطُهُ فِي الْأُصُولِ
قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ عَدَلَ عَنْ قَوْلِهِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا لَا مِنْ جِهَةِ الْعِبَادَةِ الْوَاقِعَةِ مِنْ صُورَةِ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَكُونُ الْعِبَادَةُ طَاعَةً مِنْ وَجْهٍ مَعْصِيَةً مِنْ وَجْهٍ وَاللَّهُ أعلم قَوْله رَوَاهُ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ ثُمَّ أورد المُصَنّف الحَدِيث الْمَذْكُور من طَرِيق بن عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسَيَأْتِي مِنْ هَذَا الْوَجْه أَيْضا فِي التَّفْسِير