لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُلُوسِ الْقُعُودُ عَلَى حَقِيقَته ورد بن حَزْمٍ التَّأْوِيلَ الْمُتَقَدِّمَ بِأَنَّ لَفْظَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ قَالَ وَمَا عَهِدْنَا أَحَدًا يَقْعُدُ عَلَى ثِيَابِهِ لِلْغَائِطِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْقُعُودُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَالَ بن بَطَّالٍ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْحَدَثَ عَلَى الْقَبْرِ أَقْبَحُ مِنْ أَنْ يُكْرَهَ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْجُلُوس الْمُتَعَارف
[1361] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا لِأَحَدٍ مِنَ الْمَشَايِخِ قُلْتُ قَدْ نَسَبَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ يَحْيَى بْنَ جَعْفَرٍ وَجَزَمَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي الْأَطْرَافِ وَتَبِعَهُ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَوَقْعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَبُّوَيْهِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد وَقد تقدم الْكَلَام على حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ بِمَا فِيهِ مَقْنَعٌ بعون الله تَعَالَى وَالله أعلم
كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَحْوَالِ الْقُعُودِ فَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْحَيِّ أَوِ الْمَيِّتِ لَمْ يُكْرَهْ وَيُحْمَلُ النَّهْيُ الْوَارِدُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ قَوْلُهُ يخرجُون من