فَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِالِاسْتِهْلَالِ وَهَذَا مَصِيرٌ مِنَ الزُّهْرِيِّ إِلَى تَسْمِيَةِ الزَّانِي أَبًا لِمَنْ زَنَى بِأُمِّهِ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ الْمَرْفُوعِ وَعَلَى ذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِيهِ فِي بَابِ أَوْلَادِ الْمُشْركين أَن شَاءَ الله تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابُ إِذَا قَالَ الْمُشْرِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَه إِلَّا ال)

لَهُ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ لَمْ يَأْتِ بِجَوَابِ إِذَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لِعَمِّهِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا كَانَ مُحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ إِذَا قَالَهَا وَقَدْ أَيْقَنَ بِالْوَفَاةِ لَمْ يَنْفَعْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ جَوَابَ إِذَا لِيَفْهَمَ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَوْضِعُ تَفْصِيلٍ وَفِكْرٍ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ مَوْتِهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةَ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ أَيِ الِاسْتِغْفَارِ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَنْكَ وَقَوْلُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْآيَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى

[1360] مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين الْآيَةَ كَمَا سَيَأْتِي وَقَدْ ثَبَتَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ الْآيَة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015