تَنْبِيهٌ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فَصَلَّى عَلَى الرَّجُلِ ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْمَرْأَةِ أَخْرَجَهُ بن شَاهِينٍ فِي الْجَنَائِزِ لَهُ وَهُوَ مَقْطُوعٌ فَإِنَّ عبد الله تَابِعِيّ
قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ لَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ تَرْجَمَةً أُخْرَى وَلَا خَبَرًا فِي الْبَابِ وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ فَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ خَمْسًا وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى بن الْمُنْذر عَن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ بني أَسد فَكبر خمْسا وروى بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا وَعَلَى الصَّحَابَةِ خَمْسًا وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعًا وَرُوِيَ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ بن عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَسَنَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ على أنس فِي ذَلِك قَالَ بن الْمُنْذِرِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ وَفِيهِ أَقْوَالٌ أُخَرُ فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ قَالَ وَذَهَبَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا يُنْقَصُ مِنْ ثَلَاثٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ وَقَالَ أَحْمَدُ مِثْلَهُ لَكِنْ قَالَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَرْبَعٍ وَقَالَ بن مَسْعُودٍ كَبِّرْ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ قَالَ وَالَّذِي نَخْتَارُهُ مَا ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ التَّكْبِيرُ أَرْبَعًا وَخَمْسًا فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعٍ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ إِلَى أَبِي وَائِلٍ قَالَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعًا وَسِتًّا وَخَمْسًا وَأَرْبَعًا فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعٍ كَأَطْوَلِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ وَقَالَ حُمَيْدٌ صَلَّى بِنَا أَنَسٌ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ لَمْ أَرَهُ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفَ نَاسِيًا فَقَالُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّكَ كَبَّرْتَ ثَلَاثًا فَقَالَ صُفُّوا فَصَفُّوا فَكَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثٍ قَالَ بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا لم يزدْ عَلَيْهَا وروى بن الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قِيلَ لِأَنَسٍ إِنَّ فُلَانًا كَبَّرَ ثَلَاثًا فَقَالَ وَهَلِ التَّكْبِيرُ إِلَّا ثَلَاثًا انْتَهَى قَالَ مُغَلْطَايْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهَمٌ قُلْتُ بَلْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَنَسٍ إِمَّا بِأَنَّهُ كَانَ يَرَى الثَّلَاثَ مُجْزِئَةً وَالْأَرْبَعَ أَكْمَلَ مِنْهَا وَإِمَّا بِأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ عَنْهُ الثَّلَاثَ لَمْ