النَّبَوِيِّ وَالتَّحَرُّزِ فِيهِ وَالتَّنْقِيبِ عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ على فَضِيلَة بن عُمَرَ مِنْ حِرْصِهِ عَلَى الْعِلْمِ وَتَأَسُّفِهِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَوْلُهُ فَرَّطْتَ ضَيَّعْتَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ كَذَا فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَرَّطْتَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَيْ ضَيَّعْتَ وَهُوَ أَشْبَهُ وَهَذِهِ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ إِذَا أَرَادَ تَفْسِيرَ كَلِمَةٍ غَرِيبَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَوَافَقَتْ كَلِمَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَسَّرَ الْكَلِمَةَ الَّتِي مِنَ الْقُرْآنِ وَقَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَةِ سَالِمٍ الْمَذْكُورَةِ بِلَفْظِ لَقَدْ ضَيَّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرَةً تَكْمِلَةٌ وَقَعَ لِي حَدِيثُ الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ عِنْد أَحْمد وبن مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ وَأَسَانِيدُ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ صِحَاحٌ وَمِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ بن ماجة وبن عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ وَأَنَسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عِنْدَ بن عَدِيٍّ وَحَفْصَةَ عِنْدَ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَفِي كُلٍّ مِنْ أَسَانِيدِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ ضَعْفٌ وَسَأُشِيرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا
قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ جَوَابَ مَنْ إِمَّا اسْتِغْنَاءً بِمَا ذُكِرَ فِي الْخَبَرِ أَوْ تَوَقُّفًا عَلَى إِثْبَاتِ الِاسْتِحْقَاقِ بِمُجَرَّدِ الِانْتِظَارِ إِنْ خَلَا عَنِ اتِّبَاعٍ قَالَ وَعَدَلَ عَنْ لَفْظِ الشُّهُودِ كَمَا هُوَ فِي الْخَبَرِ إِلَى لَفْظِ الِانْتِظَارِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الشُّهُودِ إِنَّمَا هُوَ مُعَاضَدَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَالتَّصَدِّي لِمَعُونَتِهِمْ وَذَلِكَ مِنَ الْمَقَاصِدِ الْمُعْتَبَرَةِ انْتَهَى وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ اخْتَارَ لَفْظَ الِانْتِظَارِ لِكَوْنِهِ أَعَمَّ مِنَ الْمُشَاهَدَةِ فَهُوَ أَكْثَرُ فَائِدَةً وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ بِلَفْظِ الِانْتِظَارِ لِيُفَسِّرَ اللَّفْظَ الْوَارِدَ بِالْمُشَاهَدَةِ بِهِ وَلَفْظُ الِانْتِظَارِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَقَدْ سَاقَ الْبُخَارِيُّ سَنَدَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَهَا وَوَقَعَتْ هَذِهِ الطَّرِيقُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي لَمْ تَتَّصِلْ لَنَا عَنِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا
[1325] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ قَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيَّ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَحَكَى الْكِرْمَانِيُّ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ بَعْضِ الطُّرُقِ قُلْتُ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ وَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيق بن أَبِي ذِئْبٍ نَعَمْ سَقَطَ قَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ من رِوَايَة بن عَجْلَانَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاق عِنْد بن أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي مَعْشَرٍ عِنْدَ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ تَنْبِيهٌ لَمْ يَسُقِ الْبُخَارِيُّ لَفْظَ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَلَفْظُهُ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا يَنْبَغِي فِي الْجِنَازَةِ فَقَالَ سَأُخْبِرُكَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَبِعَهَا مِنْ أَهْلِهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ قَوْلُهُ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ قَالَ بن شِهَابٍ حَدَّثَنِي فُلَانٌ بِكَذَا وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ بِكَذَا قَوْلُهُ حَتَّى يُصَلَّى زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ عَلَيْهِ وَاللَّام