وَلِهَذَا ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُمَا مُعَلَّقَانِ وَفِي حَدِيث بن عُمَرَ مِنَ الْفَوَائِدِ اسْتِحْبَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَعِيَادَةِ الْفَاضِلِ لِلْمَفْضُولِ وَالْإِمَامِ أَتْبَاعَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ وَفِيهِ النَّهْي عَن الْمُنكر وَبَيَان الْوَعيد عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ)

قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ عَطَفَ الزَّجْرَ عَلَى النَّهْيِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى الْمُؤَاخَذَةِ الْوَاقِعَة فِي الحَدِيث بقوله

[1305] فأحث فِي افواهن التُّرَابَ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن حَوْشَب بِمُهْملَة وشين ومعجمة وَزْنُ جَعْفَرٍ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ نَزَلَ الْكُوفَةَ ذَكَرَ الْأَصِيلِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ الرَّازِيُّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ شَيْخه هُوَ بن عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ

[1306] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ هُوَ الْحَجَبِيُّ وَحَمَّاد هُوَ بن زيد وَمُحَمّد هُوَ بن سِيرِينَ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ وَقَدْ رَوَاهُ عَارِمٌ عَنْ حَمَّادٍ فَقَالَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ بَدَلَ مُحَمَّدٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ أَصْلٌ عَنْ حَفْصَةَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَحْكَامِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْهَا فَكَأَنَّ حَمَّادًا سَمِعَهُ مِنْ أَيُّوبَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلُهُ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَيْ لَمَّا بَايَعَهُنَّ عَلَى الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ فَمَا وَفَتْ أَيْ بِتَرْكِ النَّوْحِ وَأُمُّ سُلَيْمٍ هِيَ بِنْتُ مِلْحَانَ وَالِدَةُ أَنَسٍ وَأُمُّ الْعَلَاءِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي ثَالِثِ بَابٍ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ فَهُوَ شَكٌّ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ هَلِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ هِيَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ أَوْ غَيْرُهَا وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِالشَّكِّ أَيْضًا وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الرِّوَايَةَ بِوَاوِ الْعَطف أصح لِأَن امْرَأَة معَاذ وَهُوَ بن جَبَلٍ هِيَ أُمُّ عَمْرِو بِنْتِ خَلَّادِ بْنِ عَمْرو السلمِيَّة ذكرهَا بن سَعْدٍ فَعَلَى هَذَا فَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ غَيْرُهَا وَوَقَعَ فِي الدَّلَائِلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015