هل أجازي قطيعته بقطيعة!

المجيب محمد محمود الأمين

باحث بموقع الإسلام اليوم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/العلاقات مع الأقارب

التاريخ 24/04/1427هـ

السؤال

لي عم قطع صلته بوالدي طول حياته، حتى في مرضه الذي مات فيه والدي لم يزره، هل لي أن أقطع صلتي بهذا العم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم/ ما قام به عمك من قطع صلة رحم أبيك لا يجوز -وإن كنت لم تبين ملابسات الموضوع- ولكن سنفترض أسوأ الأحوال، وهو أن يكون عمك هو الظالم لأبيك في هذه القضية.

فعليك أن تعلم أخي الكريم أن الواجب عليك هو صلة رحم عمك، وترميم ما تصدع من بنيان الأسرة، فعمك في منزلة أبيك، والخطأ يحصل من كل أحد، ولكن التمادي في الباطل أمر مذموم شرعاً ممقوت طبعاً، فعليك بالمبادرة بزيارته، ومحاولة رأب الصَّدْعِ بأسرع وقت ممكن، فالمشاحنات لا تزيد المسلم إلا بعدا من الله تعالى، وليس الواصل بالمكافئ، فإن من أحب الأمور إلى النفس الإحسان إلى من أحسن إليك، لكن الإحسان إلى من أساء منزلة رفيعة لا ترنو إليها إلا النفوس العالية التي تطمع في جزاء الله -عز وجل- والتي تُصَنِّفُ إساءات الآخرين في ميزان الحسنات والمدخرات ليوم الفزع الأكبر.

فنصيحتي لك أخي الكريم هي أن تصل عمك -بل ذلك هو الواجب عليك شرعاً- ومن أسباب فتح القنوات التي سدها الشيطان على مر الأيام، ما يلي:

1- إخلاص الأعمال كلها لله سبحانه وتعالى، وقصد القرب منه.

2- الدعاء لعمك بأن يهدي الله قلبه، ويوفقه لما يحبه ويرضاه.

3- قدم له هدية مناسبة -دون تكلف-، فالهدايا لها أثر عجيب في النفوس.

4- قم بزيارته باستمرار، حتى ولو لم تجد منه الاستقبال اللائق.

5- لا تذكر له ما كان بينه وبين أبيك من أمور.

6- عامل أولاده معاملة حسنة وبش في وجوههم، وأظهر السرور عند اللقاء بهم.

7- تعمد الاتصال به في كل مناسبة، واسأله عن أحواله، واقترح عليه بعض الحلول لبعض القضايا الخاصة به.

8- حاول عودته إلى بيتك، وبالغ في إكرامه، وعامله معاملة الوالد.

- وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يوفقني وإياك لطاعته، ويبعدنا جميعاً عن سخطه. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015