المجيب سليمان بن صالح الراشد
مدير أعمال لجنة الشؤون الإسلامية بالشورى
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 16/01/1427هـ
السؤال
ما حكم قول: (سمع الله لمن حمده) للمأموم؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد اختلف العلماء في مشروعية قول المأموم "سمع الله لمن حمده"، فالمذهب أنه لا يشرع ذلك للمأموم، وهو قول ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة -رضي الله عنهم- والشعبي ومالك وأصحاب الرأي، وهو اختيار الشيخ أحمد بن تيمية -رحمه الله-.
واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتفق عليه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا قال الإمام "سمع الله لمن حمده" فقولوا: ربنا ولك الحمد" صحيح البخاري (796) ، وصحيح مسلم (409) ، والترمذي (267) ، وغيرهم، وهذا يقتضي أن يكون قولهم: "ربنا ولك الحمد" عَقِيب قوله "سمع الله لمن حمده" بغير فصل؛ لأن الفاء للتعقيب -كما قال ذلك ابن قدامة -رحمه الله-.
أما من قال بمشروعية قول "ربنا ولك الحمد" للمأموم -وهي رواية عن الإمام أحمد، وبه قال ابن سيرين- وأبو بردة والشافعي وإسحاق وعطاء- فاستدلوا أيضاً بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قال: "سمع الله لمن حمده"، قال: "اللهم ربنا ولك الحمد" رواه البخاري (795) ، ومسلم (392) .
وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري (631) . وأجيب عليه بأن هذا عام، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد" خاص؛ فيكون المأموم مستثنى من هذا العموم.
فالراحج أنه لا يشرع للمأموم قول: "سمع الله لمن حده"، وإنما يكتفي بقوله: "ربنا ولك الحمد" والله أعلم.