التخصيص بالسلام

المجيب د. علي بن حسن الألمعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/ الحركات الإسلامية/مناهج الحركات الإسلامية

التاريخ 16/12/1423هـ

السؤال

في بلدنا جماعة من أهل السنة يلقون السلام على كل ملتزم بالسنة أما الباقي فلا يسلمون عليه فبماذا تنصحونهم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فهذا المنهج الذي ذكر عن البعض ناتج عن مفاهيم مغلوطة وهو مظهر من مظاهر النهج المخالف للحق في هذا الباب فتحية الإسلام حق للمسلم مع أخيه المسلم ولو لم يكن موافقاً له، أو كان عاصياً أو مبتدعاً، وما يسلكه هؤلاء الإخوة خطأ مبني على ظنهم بأن المسلم المخالف لا يصح التعامل معه أو إعطاؤه شيئاً من الحقوق الشرعية وهذا خلاف المنهج النبوي الكريم حيث حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على حسن معاملة المسلم بصفة عامة ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" رواه مسلم (54) ، ويلاحظ في النص العموم في مخاطبة المؤمنين جميعاً بهذا الخطاب، وإثبات هذا الحق لهم جميعاً ولم يستثن عاصياً أو مبتدعاً، ثم إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - زار غلاماً يهودياً كان يخدمه، ودعاه إلى الإسلام فأسلم في قصة معروفة وردت في صحيح البخاري برقم (679) ص9 في المختصر، فأين المفر؟ وكيف بأخيك المسلم، نسأل الله أن يهدي الجميع لما يحب ويرضى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015