صيام بلا صلاة

F عطية صقر.

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

Q ما حكم الدين فيمن صام رمضان ولكنه لا يصلى، فهل ذلك يفسد صيامه ولا ينال عليه أجرا؟

صلى الله عليه وسلمn هناك فرق بين بطلان العبادة وعدم قبولها، فقد تكون صحيحة لا تجب إعادتها لأنها مستوفية الأركان والشروط ومع ذلك تكون غير مقبولة عند الله، كمن يصلِّى رياء أو فى ثياب مسروقة، والذى يصوم إن كان ممسكا عن المفطرات وهى الطعام والشراب والشهوة فصومه صحيح غير باطل حتى لو ارتكب بعض المعاصى كالكذب وكترك الصلاة، لكن مع صحة الصوم هل يكون مقبولا يؤجر عليه من الله؟ إن الأحاديث صحت فى حرمان هذا الصائم من قبول صومه مثل حديث "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه " رواه الجماعة إلا مسلما.

وبالمثل من يصوم ولا يصلى، صومه صحيح لا تجب إعادته لتركه الصلاة، أما قبوله فالحديث يدل على عدمه، وعلى فرض قبوله وأخذ ثواب عليه فإن عقاب ترك الصلاة عقاب شديد، ويظهر ذلك فى الميزان يوم القيامة إذا لم يكن عفو من الله تعالى. فلنضع أمام أعيننا وفى قلوبنا قول الله سبحانه {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره} الزلزلة: 7، 8، وقوله {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلاَّم للعبيد} فصلت:

46

طور بواسطة نورين ميديا © 2015