التقادم لا يسقط الحق مهما طال الأمد

F محمد بخيت.

رمضان 1338 هجرية

Mوضع اليد المدة الطويلة لا يسقط الحق فى الملكية مهما طال الزمن ولكن لا تسمع الدعوى فى الملكية لمضى خمس عشرة سنة وفى الوقف والميراث بمضى ثلاث وثلاثين سنة بشروطها طبقا للقانون

Q رفع على حسن وأخوه فرج حسن دعوى على وزارة المالية أمام محكمة مصر الشرعية تحت نمر 82 سنة 1916 قالا فيها إن المحكمة واضعة اليد على جميع البناء المعروف الآن بالحوض بالمرصود وأبت تسليمه إليها مع أنه تابع لوقف المرحوم صالح بك مصطفى جاهين اللذين تنظرا عليه حديثا وطلبا الحكم عن الوزارة بتسليمه إليهما ومنع معارضتها لهما فى إرتكازا على وقفية شرعية تاريخها 20 رجب 1174 لأن هذا الوقف كان شمولا بنظر كريمة خديجة هانم حسب شرط الواقف على أن الحكومة مالكة الحوض المرصود وواضعة اليد عليه المدة الجديدة والسنين العديدة بدون منازع ولا معارض لها فيه لا من قبل وفاة صالح بك ولا بعد وفاته ولا من كريمة خديجة هانم لأن صالح بك المذكور توفى فى 1182 وكانت خديجة هانم المذكورة مشاهدة وضع يد الحكومة عليه من عهد وفاة والدها حتى وفاتها الحاصلة سنة 1251 ولم تطالب الحكومة بشىء مع التمكن وعدم العذر الشرعى.

أما باقى الأعيان المعينة بكتب الوقف المذكور كانت واضعة اليد عليها خديجة هانم المذكورة من عهد وفاة والدها دون الحوض المرصود وتحصلت على حجة أيلولة بالنقص منها من المحكمة الشرعية فى سنة 1250 واشترت جملة عقارات بعد وفاة والدها بمقتضى حجج شرعية ووقفتها مع باقى الأعيان الموضحة بكتاب الوقف وبحجة الأيلولة أيضا على نفسها وجعلت النظر إليها عليها أيام حياتها ثم من بعدها على ما هو معين ومشروح بحجج الوقف المؤرخة إحداها 15 شوال سنة 1234 والثانية بتاريخ 25 محرم سنة 1238 والثالثة بتاريخ 7 ربيع أول سنة 1240 والرابعة والخامسة بتاريخ 5 القعدة سنة 1250 أما تواريخ حجج المشترى وتاريخ حجة الأيلولة مدون بالوقفيات المذكورة فالعقارات التى اشترتها بعد وفاة والدها كانت بمقتضى خمس حجج الأولى تاريخها 10 شوال سنة 1190 والثانية تاريخها 5 صفر سنة 1229 والثالثة تاريخها 15 شهر صفر المذكور والرابعة والخامسة والسادسة تاريخها 25 محرم سنة 1238 أما حجة الأيلولة تاريخها 23 شوال سنة 1250 دليل على أن خديجة هانم المذكورة كانت مشاهدة وضع يد الحكومة على الحوض المرصود من عهد وفاة والدها حتى يوم وفاتها ولما كانت هذه القضية تستوجب إهتماما خاصا قد تحصلت وزارة المالية على المستندات الخاصة بموضوع هذه الدعوى فكان من ضمنها أربعة عشر مستندا كلها أوامر العالية تفيد صراحة امتلاك الحكومة للحوض المرصود وثابت بها بيان ما حصل فيه من التغييرات فى المدة من سنة 1244 أعنى التى فى حال حياة خديجة هانم المذكورة وأيضا أوراق يرجع تاريخها إلى سنة 1286 فكان من بينها خطاب من محافظة مصر إلى ديوان عموم الأوقاف تاريخه 28 جماد آخر سنة 1286 ص 16 يقضى بأن اقتضت الإرادة السنية الشفوية بأخذ باقى الحوش نظارة إبراهيم أفندى شركس الناظر على وقف خديجة هانم لتوسيع السكة أمام أبواب وبداخل الحوض المرصود دليل آخر على أنه ملك الحكومة وعلى الخطاب المذكور تأشير من ديوان الأوقاف إلى مأمور قسم رابع بتثمينه وتحديده ومقاسه وعمل رسم عنه وعن السابق أخذه وفعلا تم ذلك بمعرفة عبد المقصود أفندى معاون قسم رابع أوقاف وذلك كان فى يوم الأربعاء غرة رجب سنة 1286 وقد بلغ مسطح الجزء المطلوب 6114 مترا بما فى ذلك مسطح قطعة الأرض التى ما بين حوض شركس والورشة من قبلى وورشة النجارين التى تحد الورشة من جهة شرق ومعمل الحصر المحاور لذلك وبناء على ذلك فوزارة المالية قد صرفت من خزينتها مبلغ 34080 جنيه بإذن تاريخه 17 جمادى الآخرة سنة1286 ثمن الجزء الذى سبق أخذه، كذلك ثابت بصورة الرسم المستخرجة من خريطة الإستحكامات والعمارات العسكرية بالمحروسة التابعة لديوان الجهادية أنه ينطبق تماما على واجهة الحوض المرصود فى الوقت الحاضر ويتضح من تاريخ عمله وهو سنة 1874 أنه كان تابعا لوزارة الحربية كل ذلك يدل دلالة صراحة لا مراء فيها بملكية الحكومة للحوض المرصود من عهد محمد على باشا والى مصر بناء عليه تقدم وزارة المالية لفضيلتكم المستندات الموضح بيانها بالحافظة طيه وقدرها عدد 23 بأمل بعد الاطلاع عليها التكرم بالإفادة عما إذا كانت المحكمة الشرعية ممنوعة من سماع هذه الدعوى عملا بالمادة 376 من اللائحة وعما يقتضيه الحكم الشرعى فى هذا الموضوع

صلى الله عليه وسلمn اطلعنا على خطاب الوزارة رقم 23 مايو سنة 1920 نمرة 223 - 7 - 22 وعلى المستندات المرفقة معه التى قدرها عدد 23 ونفيد أنه قال فى المادة (587) من قانون العدل والإنصاف أخذا من تنقيح الحامدية (الحق لا يسقط بتقادم الزمان، فلو وضع شخص يده على دار أو أرض أو غيرهما مدة سواء طالت المدة أو قصرت وهو معترف بأنها ملك فلان فإنه يؤمر بردها إليه إذا طلب فلان ذلك، وإن كان منكرا أنها ملك فلان وفلان يدعى أنها ملكه ينظر إن كان مضى على وضع يده خمس عشرة سنة فأكثر لا تسمع دعوى المدعى إلا فى الإرث والوقف وعند وجود عذر شرعى لكن فى الإرث والوقف إنما تسمع الدعوى بعد مضى هذه المدة إذا لم يمض على وضع اليد وثلاثون سنة، أما إذا مضى ذلك فلا تسمع دعوى الإرث والوقف أيضا إلا عند وجود عذر شرعى) وهذا ما يقتضيه الحكم الشرعى - وأما مجرد الإطلاع على المستندات المذكورة فليس كافيا فى القول بأن المحكمة الشرعية ممنوعة من سماع هذه الدعوى عملا بالمادة (376) من لائحة المحاكم نمرة 31 سنة 1910 أو غير ممنوعة بل ذلك يتوقف على بحث تلك المستندات وتطبيقها على الواقع وتقديرها قدرها وذلك فى الأعمال القضائية وللإحاطة تحرر هذا والأوراق عائدة من طيه كما وردت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015