فتاوي الرملي (صفحة 615)

يُبَيِّنَ أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ مِنْ كُلِّ طَبَقَةٍ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى حَجْبِ الْأَصْلِ لِفَرْعِهِ وَإِنَّ التَّرْتِيبَ الَّذِي ذَكَرَهُ ثَمَّ تَرْتِيبُ إفْرَادٍ لَا تَرْتِيبُ جُمْلَةٍ فَإِذَا مَاتَ الْأَخِيرُ مِنْ أَيِّ طَبَقَةٍ كَأَنْ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَلَمْ يَخْتَصَّ وَلَدُهُ بِنَصِيبِهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْغَلَّةُ لِلطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِيهَا عَلَى حَسَبِ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ مِنْ تَسْوِيَةٍ وَتَفْضِيلٍ وَصَارَ تَقْرِيرُ الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ وَلَدٍ ذَكَرًا انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ دُونَ مَنْ هُوَ فِي طَبَقَةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ حَتَّى لَا يَحْرُمُ الْفَرْعُ فِي حَيَاةِ مَنْ يُسَاوِي أَصْلَهُ وَقَدْ زَالَ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْتِ الْأَخِيرِ.

(سُئِلَ) عَنْ وَاقِفٍ شَرَطَ فِي وَقْفِهِ أَنْ لَا يَنْزِلَ أَحَدٌ مِنْ مُسْتَحِقِّيهِ عَنْ وَظِيفَةٍ وَأَنَّ مَنْ نَزَلَ عَنْهَا يُقَرِّرُ نَاظِرُهُ فِيهَا غَيْرَ النَّازِلِ وَالْمَنْزُولَ لَهُ فَهَلْ الْإِسْقَاطُ يَقُومُ مَقَامَ النُّزُولِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ وَظِيفَتِهِ لِغَيْرِهِ فَقَدْ نَزَلَ لَهُ عَنْهَا إذَا الْمُعْتَبَرُ مَدْلُولُ النُّزُولِ لَا لَفْظُهُ.

(سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ مَنْ شَاءَ وَيُخْرِجَ مَنْ شَاءَ وَيَزِيدَ فِي الشُّرُوطِ وَالِاسْتِحْقَاقِ مَا يَرَى زِيَادَتَهُ وَيُنْقِصَ مَا يَرَى نَقْصَهُ وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ كُلَّمَا بَدَا لَهُ وَلَيْسَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015